السيد مهدي الرجائي الموسوي

580

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أقول : ألّف كتابه هذا لشريف مكّة المكرّمة ، السيّد محسن بن السيّد حسين بن عبداللَّه بن الحسن بن أبينمي الحسني . أقول : قول صاحب الذريعة « وممّا استطرفت منه » الخ ، إشارة إلى ما ذكره في هذا الكتاب بعد ما أورد ترجمة العلّامة أحمد أفندي المعروف بمنجّم باشي ، قال بعد ذكر ترجمته : قلت : وقد رأيت له تعليقة على الحديث الشريف ، وهو قوله صلى الله عليه وآله « إنّي تارك فيكم خليفتين : كتاب اللَّه تعالى ، حبل ممدود بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » الحديث . وفي بعض الروايات زيادة : فاعرفوا كيف تخلفوني فيهما « 1 » . قال رحمه الله : وقد نقلها سيّدي الوالد دام فضله من خطّه رحمه الله ، ومن خطّه نقلت : لا يخفى أنّ في هذا الحديث الشريف مواضع ينبغي للناظر المتبصّر أن يقف فيها حتّى يقف على ما فيها من النكات والمزايا : أوّلها : تصدير الكلام بالجملة الإسميّة المؤكّدة بكلمة « إنّ » . ثانيها : وجه نصب الخليفتين ، وعدم الاكتفاء بواحدة منهما . ثالثها : أنّ الظاهر من خلافة الكتاب أن تكون في إفادة الأحكام الشرعيّة الاعتقاديّة والعمليّة ، وسائر ضروريات الدين . وأمّا خلافة العترة ، ففيها احتمال إلى أمور : منها : كونها في بيان ما خفي من أحكام الكتاب ، وتوضيح مشكلاته . ومنها : أن يكون في إجراء الأحكام بين الامّة . ومنها : تعليم الأخلاق المحمّديّة ، والصفات الأحمديّة ، بطريق الحال لا المقال ، وعلى سبيل الإرادة دون الرواية . ومنها : الوقوف على أسرار النبوّة وباطن الشريعة . ومنها : المحبّة الخالصة التي تجب على كلّ مؤمن ؛ لأنّ أصل الإيمان إنّما يحصل

--> ( 1 ) وقد ذكرنا مصادر الحديث في محلّه من هذا الكتاب ، فراجع .