السيد مهدي الرجائي الموسوي

545

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

العالية قوّة ورقّة وانسجاماً إلى خلق يزري بزهر الرياض . ثمّ قال : ومن شعره قوله في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام : لمّا دعاك اللَّه قدماً لأن * تولد في البيت فلبّيته جزيته بين قريشٍ بأن * طهّرت من أصنامهم بيته « 1 » وقال عند زيارة المدينة المنوّرة : جاشت النفس بالهموم ولكن * سكنت عندما وردنا المدينة كيف لا تسكن النفوس ارتياحاً * عند من أنزلت عليه السكينة « 2 » وقال أيضاً عند زيارة أئمّة البقيع عليهم السلام : أعزّ اصطباري وأجرى دموعي * وقوفي ضحىً في بقاع البقيع على عترة المصطفى الأقربين * وامّهم بنت طه الشفيع هم آمنوا الناس من كلّ خوف * وهم أطعموا الناس من كلّ جوع وهم روّعوا الكفر في بأسهم * على أنّ فيهم أمان المروع وقفت على رسمهم والدموع * تسيل ونار الجوى في ضلوعي وكان من الحزن حبس البكاء * لو أنّ هناك صبري مطيعي وهل يملك الصبر من مقلتاه * ترى مهبط الوحي عافي الربوع وقيّمه يمنع الزائرين * من لثم ذاك المقام المنيع إذا همّ زوّاره بالدنوّ * يذودونهم عنه ذود القطيع وهذا مقامٌ يذمّ الصبور * عليه ويحمد حال الجزوع ويا ليت شعري ولا تبرح الليا * لي تجيء بخطبٍ فظيع أكان إليهم أساء النبي * فيجزونه بالفعال الشنيع لئن كان في مكّة صنعهم * بحجّاجها نحو هذا الصنيع

--> ( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 52 . ( 2 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 64 .