السيد مهدي الرجائي الموسوي
537
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أخو عزماتٍ لو رمى بأقلّها * الجبال الرواسي لاستطارت تذعّرا سطا وسطوا حتّى تلاقت جموعهم * وشتّان ما بين الثريّا إلى الثرى يصول على الجمع الصحيح بعزمةٍ * يعود بها الجمع الصحيح مكسّرا أخو هممٍ يقري الضبا مهج العدى * كأنّ الضبا أمته تلتمس القرى وغيثٌ إذا ما أجدب العام ممحلًا * وغوثٌ إذا ما عبّس الدهر كشرا هزبرٌ به كيد العدى وغضنفر * يروع بسطواه الهزبر الغضنفرا يخوض أبو الهيجاء في أبحر الوغى * فيتبعها من فيض كفّيه أبحرا فتىً كلّما قادت له القوم عسكراً * يقود لها من مرهف العزم عسكرا يجرّد عضباً للجلاد عداته * تشاهد فيه الموت مرءاً ومنظرا يصول بباعٍ مستطيلٍ إلى العلى * ترى كلّ باعٍ عنه أضحى مقصّرا سقى آل حربٍ سيفه أكؤس الردى * وأفناهم لولا القضاء تقدّرا ومذ خطّ في لوح القضا ما به انبرى * سهام المنايا والقضاء به انبرى وعاد أبي الضيم في الطفّ مفرداً * ينادي ألا هل من محامٍ فلا يرى يكابد أهوال النزال بعزمةٍ * يردّ بها الأهوال إذ ذاك قهقرا إلى أن أصابته المنون بسهمها * فخرّ فدته النفس شلواً على الثرى وقد ألبست أيّامنا بردة الأسى * وأصبح وجه الدهر أشعث أغبرا كسى الشمس أبراد الحداد فيا له * مصابٌ بقرص الشمس أضحى مؤثّرا وألوت غصون المكرمات وطالما * بمنهله دوح المكارم أثمرا على جسمه تعدو العوادي جواريا * فكم حطّمت صدراً ورضّت له قرى فشلّت يدا شمرٍ غداة بسيفه * لقطع وريديه ترقّى مشمّرا ألا في سبيل اللَّه من ضاع بعده * سبيل الهدى من بعدما كان نيّرا ألا في سبيل اللَّه أكرم ماجد * بكته المعالي والعوالي تحسّرا ألا في سبيل اللَّه من أثكل الهدى * وفي فقده المعروف أصبح منكرا ألا في سبيل اللَّه من لافتقاده * غدا دين آل اللَّه منفصم العرا ألا في سبيل اللَّه من بات جسمه * على الترب في عفر الوهاد معفّرا