السيد مهدي الرجائي الموسوي
535
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ولمّا أبت أن يشرب الماء طيبا * أمية لا ذاقت من الماء طيبا جلا ابن جلا ليل القتام كأنّه * صباح هدىً جلّى من الشرك غيهبا وليثٌ وغى يأبي سوى شجر القنا * لدى الروع غاباً والمهنّد مخلبا يذكّرهم بأس الوصي فكلّما * رمى موكباً بالعزم صادم موكبا وتحسب في أفق القتام حسامه * لرجم شياطين الفوارس كوكبا وقفت بمستنّ النزال ولم تجد * سوى الموت في الهيجا من الضيم مهربا إلى أن وردت الموت والموت عادةٌ * لكم عرفت تحت الأسنّة والضبا ولا عيب في الحرّ الكريم إذا قضى * بحرّ الضبا حرّاً كريماً مهذّبا رعى اللَّه جسماً بالسيوف موزّعاً * وقلباً على حرّ الظما متقلّبا ورأس فخارٍ سيم حفضاً فما ارتضى * سوى الرفع فوق السمهرية منصبا عجبت لسيفٍ قد نبا بعد ما مضى * قراعاً ولولا قدرة اللَّه ما نبا وطرف علا قد أحرز السبق في الوغى * كبا ليته في عرصة الطفّ لا كبا وزندٌ خبا بعد ما أضرم الوغى * وأورى ضراماً في حشى الدين ما خبا بنفسي الذي واسى أخاه بنفسه * وقام بما سنّ الإخاء وأوجبا رنا ظامياً والماء يلمع طامياً * وصعّد أنفاساً بها الدمع صوّبا وما همّه إلّا تعطّش صبيةٍ * إلى الماء أوراها الأوام تلهّبا على قربه منه تنائي وصوله * وأبعد ما ترجو الذي كان أقربا ولم أنسه والماء ملء مزاده * وأعداه ملء الأرض شرقاً ومغربا وما ذاق طعم الماء وهو بقربه * ولكن رأى طعم المنية أعذبا تصافحه البيض الصفاح دواميا * وتعدو على جثمانه الخيل شزّبا مصابٌ لوى علياً لوي بن غالب * وخطبٌ كسى ذلًّا نزاراً ويعربا وروّع قلب المصطفى ووصيه * وضعضع ركن البيت شجواً ويثربا مضت بالهدى في يوم عاشور نكبةً * لديها العقول العشر تقضي تعجّبا فليت علي المرتضى يوم كربلا * يرى زينباً والقوم تسلب زينبا وللخفرات الفاطميات عولةً * وقد شرّق الحادي بهنّ وغرّبا