السيد مهدي الرجائي الموسوي
511
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
زيد بن علي الحمّاني الشاعر بن محمّد الخطيب بن جعفر الملقّب بالشاعر بن أبيالقاسم محمّد بن محمّد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني القزويني النجفي « 1 » . قال الشيخ الطهراني : خطيب أديب ، وشاعر مبدع ، ولد في سنة ( 1323 ) ونشأ على أبيه وغيره ، فامتهن الخطابة ونجح فيها نجاحاً باهراً لبراعته في الأدب ، وكان موهوباً حباه اللَّه جمال الخلقة ، وحسن الصوت ، فتوفّق على كثير من زملائه ، وقرض الشعر في أوائل شبابه فأجاد ، وطرف أكثر فنونه فأبدع وبرز بين شعراء عصره ، فكان يشترك في النوادي والحلبات ، ولو لم تعاجله منيته لكان له ولأدبه اليوم شأن يذكر ، له ديوان شعر اسمه الثمار يقع في 124 صفحة ، توفّي في ( 3 - رجب - 1357 ) ودفن في إيوان الذهب « 2 » . وقال الخاقاني : وهو من أسرة تعرف بآل القزويني قطنت النجف من زمن بعيد ، وتفرّعت منها غصون فسكنت بغداد والشام ، وقد ظهر منها كثير من أعلام الأدب وفحول الشعراء ، وهم ليسوا من السادة آل القزويني المشتهرين الذين سكنوا الحلّة الفيحاء والنجف والهندية . ولد المترجم له في النجف عام ( 1323 ) ونشأ بها ، فقرض الشعر وهو ابن عشرين عاماً أي سنة ( 1343 ) فكان من خيرة الشباب الذين شملهم التجديد الأدبي ، وأثار كوامن مواهبهم . وقد استقلّ برواية الشعر في جميع النوادي والحلبات في النجف ، أكثر من النظم وأجاد في أكثره ، وطرق أبواب الشعر فكان موفّقاً في أغلبها ، رتّب ديوانه على خمسة أبواب : في الرثاء ، في الحاجيات والتاريخ ، في الغزل والروض والخمرة ، في الاجتماعيات ، في السياسة . ومن سبر هذه الأبواب على إقلاله فيها يجده قد تفوق بشعوره وجزالة لفظه ، وشعره حوى من الرقّة وسموّ الفكر ما يبدو للقارئ بجلاء . توفّي وهو في أوائل العقد الرابع من عمره بعد أن قاسى السلّ زمناً ، وذلك في ( 1357 ) ودفن في الأيوان الذهبي الحيدري ورثاه بعض شعراء عصره .
--> ( 1 ) كذا في شعراء الغري ، وفيه تأمّل . ( 2 ) نقباء البشر 2 : 700 برقم : 1136 .