السيد مهدي الرجائي الموسوي

489

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولو آمنت باللَّه لم يغد في الورى * بإمرة مولى المؤمنين خطابها علت فوق أعواد الرسول لبيعةٍ * بها من ثقيل الوزر طال احتقابها تقلّب بين المسلمين أناملًا * تريك عن الإسلام كيف انقلابها أعد نظراً نحو الخلافة أيّما * أحقّ بأن تضفو عليه ثيابها أمن هو نفسٌ للنبي أم التي * له كان داءً سلمها واقترابها ومن دحرج الأعداء عنه أم التي * له دحرجت تحت الظلام دبابها يقولون بالاجماع وليّ أمرها * ضئيل بني تيمٍ لينفي ارتيابها وهم مدخلًا للرشد أبقى وفيه من * مدينة علم اللَّه قد سدّ بابها بلى عدلت عن عيبة العلم واقتدت * بمن ملئت من كلّ عيبٍ عيابها ولو لم يكن عبدٌ من اللَّه لم تنل * ولا لعقةً ممّا تحلّت كلابها فللّه ما جرّت سقيفة غيّها * على مرشديها يوم جلّ مصابها بها ضربت غصباً على ملك أحمد * بكفّ عديٍّ واستمرّ اغتصابها إلى حيث بالأمر استبدّت اميةٌ * فأسفر عن وجه الضلال نقابها وأبدت حقود الجاهلية بعدما * لخوفٍ من الاسلام طال احتجابها وسلّت سيوفاً أظمأ اللَّه حدّها * فأضحى دم الهادين وهو شرابها فقل لنزارٍ سوّمي الخيل إنّها * تحنّ إلى كرّ الطراد عرابها لها إن وهبت الأرض يوماً أرتكها * قد انحطّ خلف الخافقين ترابها حرامٌ على عينيك مضمضة الكرى * فإنّ ليالي الهمّ طال حسابها فلا نوم حتّى توقد الحرب منكم * بملمومةٍ شهباء يذكي شهابها تساقي بأفواه الضبا من اميةٍ * مدام نجيعٍ والرؤوس حبابها كأنّ بأيديها الضبا وبنودها * إلى مهج الأبطال تهوي حرابها فراخ المنايا في الوكور لرقّها * قد التقطت حبّ القلوب عقابها عجبت لكم أن لا تجيش نفوسكم * وأن لا يقيىء المرهفات قرابها وهذي بنو عصّارة الخمر أصبحت * على منبر الهادي يطنّ ذبابها رقدت وهبّت منك تطلب وترها * إلى أن شفى الحقد القديم طلابها