السيد مهدي الرجائي الموسوي
487
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فاستوطأت ظهر الحمام وحوّلت * للعزّ عن ظهر الهوان وطاءها طلعت ثنيّات الحتوف بعصبةٍ * كانوا السيوف قضاءها ومضاءها من كلّ منتجعٍ برائد رمحه * في الروع من مهج العدى سوداءها أن تعر نبعة عزّه لبس الوغى * حتّى يجدّل أو يعيد لحاءها ما أظلمت بالنقع غاسقة الوغى * إلّا تلهّب سيفه فأضاءها يعشو الحمام لشعلةٍ من عضبه * كرهت نفوس الدارعين صلاءها فحسامه شمسٌ وعزرائيل في * يوم الكفاح تخاله حرباءها وأشمّ قد مسح النجوم لواؤه * فكأنّ من عذباته جوزاءها زحم السماء فمن محكٍّ سنانه * جرباء لقّبت الورى خضراءها أبناء موتٍ عاقدت أسيافها * بالطفّ أن تلقى الكماة لقاءها لقلوبها امتحن الإله بموقفٍ * محضته فيه صبرها وبلاءها من حيث جعجعت المنايا بركها * وطوائف الآجال طفن إزاءها ووفت بما عقدت فزوّجت الطُلى * بالمرهفات وطلّقت حوباءها كانت سواعد آل بيت محمّدٍ * وسيوف نجدتها على من ساءها جعلت بثغر الحتف من زبر الضبا * ردماً يحوط من الردى حلفاءها واستقبلت هام الكماة فأفرغت * قطراً على ردم السيوف دماءها كره الحمام لقاءها في ضنكه * لكن أحبّ اللَّه فيه لقاءها فثوت بأفئدةٍ صوادٍ لم تجد * ريّاً يبلّ سوى الردى أحشاءها تغلي الهواجر من هجير غليلها * إذ كان يوقد حرّه رمضاءها ما حال صائمة الجوانح أفطرت * بدمٍ وهل تروي الدما إظماءها ما حال عافرة الجسوم على الثرى * نهبت سيوف اميةٍ أعضاءها وأراك تنشىء يا غمام على الورى * ظلًّا وتروي من حياك ظماءها وقلوب أبناء النبيّ تفطّرت * عطشاً بقفرٍ أرمضت أشلاءها وأمضّ ما جرعت من الغصص التي * قدحت بجانحة الهدى إبراءها هتك الطغاة على بنات محمّدٍ * حجب النبوّة خدرها وخباءها