السيد مهدي الرجائي الموسوي
482
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
حتّى تريح بعقر دارٍ لم تزل * حرماً تجانب ساحها الأقدار منعت طروق الضيم فيها غلمةٌ * يسري لواء العزّ أنّى ساروا سمة العبيد من الخشوع عليهم * للَّه أن ضمّتهم الأسحار وإذا ترجّلت الضحى شهدت لهم * بيض القواضب أنّهم أحرار قف ناد فيهم أين من قد مهّدت * بالعدل من سطواتها الأمصار ماذا القعود وفي الأنوف حميةٌ * تأبى المذلّة والقلوب حرار أتطامنت للذلّ هامة عزّكم * أم منكم الأيدي الطوال قصار « 1 » وتظلّ تدعوا آل حربٍ والجوى * ملؤ الجوانح والدموع غزار أطريدة المختار لا تتبجّجي * فيما جرت بوقوعه الأقدار فلنا وراء الثار أغلب مدركٌ * ما حال دون مناله المقدار أسدٌ تردّ الموت دهشة بأسه * وله بأرواح الكماة عثار صلّى الإله عليه من متحجّب * بالغيب ترقب عدله الأقطار « 2 » وقال البحراني : ومن قصائده في رثاء أمير المؤمنين عليه السلام : قم ناشد الإسلام عن مصابه * أصيب بالنبي أم كتابه أم أنّ ركب الموت عنه قد سرى * بالروح محمولًا على ركابه بلى قضى نفس النبي المرتضى * وادرج الليلةَ في أثوابه مضى على اهتضامه بغصّةٍ * غصّ بها الدهر مدى أحقابه عاش غريباً بينها وقد قضى * بسيف أشقاها على اغترابه لقد أراقوا ليلة القدر دماً * دماؤها انصببن بانصبابه تنزّل الروح فوافى روحه * صاعدةً شوقاً إلى ثوابه فضجّ والأملاك فيها ضجّةً * منها اقشعرّ الكون في إهابه
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 6 : 266 - 270 . ( 2 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 82 - 84 .