السيد مهدي الرجائي الموسوي
473
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
هم القوم أقمار النديّ وجوههم * يُضئن من الآفاق ما كان داجيا مناجيد طلّاعين كلّ ثنيةٍ * يبيت عليها ملبد الحتف جاثيا ولم تدر إن شدّوا الحبى أحباهم * ضمّن رجالًا أم جبالًا رواسيا « 1 » وله يرثيه عليه السلام : اميّة غوري في الخمول وأنجدي * فما لك في العلياء فوزة مشهد هبوطاً إلى أحسابكم وانخفاظها * فلا نسبٌ زاكٍ ولا طيب مولد تطاولتموا لا عن علًا فتراجعوا * إلى حيث أنتم واقعدوا شرّ مقعد قديمكم ما قد علمتم ومثله * حديثكم في خزيه المتجدّد فماذا الذي أحسابكم شرفت به * فأصعدكم في الملك أشرف مصعد صلابة أعلاك الذي بلل الحيا * به جفّ أم في لين أسفلك الندي بني عبدشمسٍ لا سقى اللَّه حفرةً * تضمّك والفحشاء في شرّ ملحد ألمّا تكوني من فجورك دائماً * بمشغلةٍ عن غصب أبناء أحمد وراءك عنها لا أباً لك إنّما * تقدّمتها لا عن تقدّم سؤدد عجبت لمن في ذلّة النعل رأسه * به يترآى عاقداً تاج سيد دعوا هاشماً والفخر يعقد تاجه * على الجبهات المستنيرات في الندي ودونكموا والعار ضمّوا غشاءه * إليكم إلى وجهٍ من العار أسود يرشّح لكن لا لشيء سوى الخنا * وليدكم فيما يروح ويغتدي وتترف لكن للبغاء نساؤكم * فيدنس منها في الدجى كلّ مرقد ويسقي بماءٍ حرثكم غير واحدٍ * فكيف لكم ترجي طهارة مولد ذهبتم بها شنعاء تبقى وصومها * لأحسابكم خزياً لدى كلّ مشهد فسل عبدشمسٍ هل يرى جرم هاشمٍ * إليه سوى ما كان أسداه من يد وقل لأبيسفيان ما أنت ناقمٌ * أأمنك يوم الفتح ذنب محمّد فكيف جزيتم أحمداً عن صنيعه * بسفك دم الأطهار من آل أحمد
--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 115 - 116 .