السيد مهدي الرجائي الموسوي
468
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
سل الطفّ عنهم أين بالأمس طنّبوا * وأين استقلّوا اليوم عن عرصة الطفّ وهل زحف هذا اليوم أبقى لحيّهم * عميدَ وغىً يستنهض الحيّ للزحف فلا وأبيك الخير لم يبق منهم * قريعٌ وغىً يقري القنا مُهَج الصفّ مشوا تحت ظلّ المرهفات جميعهم * بأفئدةٍ حرّى إلى مورد الحتف فتلك على الرمضاء صرعى رجالهم « 1 » * ونسوتهم هاتيك أسرى على العُجف مضوا بالانوف الشُمّ قدماً وبعدهم * تخال نزاراً تنشق النقع في أنف وهل يملك الموتور قائم سيفه * ليدفع عنه الضيم وهو بلا كفّ خذي يا قلوب الطالبيين قرحةً * تزول الليالي وهي دامية القرف فإنّ التي لم تبرح الخدر أبرزت * عشية لا كهفٌ فتأوي إلى كهف لقد رفعت عنها يد القوم سجفها * وكان صفيح الهند حاشية السجف وقد كان من فرط الخفارة صوتها * يُغضّ فغضّ اليوم من شدّة الضعف وهاتفةٍ ناحت على فقد إلفها * كما هتفت بالدوح فاقدة الإلف لقد فزعت من هجمة الخيل « 2 » ولّها * إلى ابن أبيها وهو فوق الثرى مغف فنادت عليه حين ألفته عارياً * على جسمه تسفي صبا الريح ما تسفي حملت الرزايا قبل يومك كلّها * فما أنقضت ظهري ولا أوهنت كتفي ولاويت من دهري جميع صروفه * فلم يلو صبري قبل يومك « 3 » في صرف ثكلتك حين استعظل الخطب واحداً * أرى كلّ عضوٍ منك يغني عن الألف بودّي لو أنّ الردى كان مرقدي * ولا ابن أبي نبّهت من رقدة الحتف ويا لوعةً لو ضمّني اللحد قبلها * ولم أبد بين القوم خاشعة الطرف « 4 » وله في رثاثه عليه السلام :
--> ( 1 ) في الديوان والرياض : جسومهم . ( 2 ) في الديوان والرياض : القوم . ( 3 ) في الديوان والرياض : فقدك . ( 4 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 95 - 97 .