السيد مهدي الرجائي الموسوي

466

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولا غضاضة يوم الطفّ إن قُتلوا * صبراً بهيجاء لم تثبت لها قدم فالحرب تعلم إن ماتوا بها فلقد * ماتت بها منهم الأسياف لا الهمم أبكيهم لعوادي الخيل إن ركبت * رؤوسها لم تكفكف عزمها اللجم وللسيوف إذا الموت الزؤام غدا * في حدّها هو والأرواح يختصم وحائراتٍ أطار القوم أعينها * رعباً غداة عليها خدرها هجموا كانت بحيث عليها قومها ضربت * سرادقاً أرضه من عزمهم حرم يكاد من هيبةٍ أن لا يطوف به * حتّى الملائك لولا أنّهم خدم فغودرت بين أيدي القوم حاسرةً * تُسبى وليس لها من فيه تعتصم نعم لوت جيدها بالعتب هاتفةً * بقومها وحشاها ملؤه ضرم عجّت بهم مذ على أبرادها اختلفت * أيدي العدوّ ولكن من لها بهم نادت ويا بعدهم عنها معاتبةً * لهم ويا ليتهم من عتبها أمم قومي الالى عقدت قدماً مآزرهم * على الحمية ما ضيموا ولا اهتضموا عهدي بهم قصر الأعمار شأنهم * لا يهرمون وللهيّابة الهرم ما بالهم لا عفت منهم رسومهم * قرّوا وقد حملتنا الأنيق الرسم يا غادياً بمطايا العزم حمّلها * همّاً تضيق به الأضلاع والحزم عرّج على الحيّ من عمرو العلى وأرح * منهم بحيث اطمأنّ البأس والكرم وحيّ منهم حماةً ليس بينهم * من لا يرفّ عليه في الوغى العلم المشبعين قِرىً طير السما ولهم * بمنعة الجار فيهم يشهد الحرم والهاشمين وكلّ الناس قد علموا * بأنّ للضيف أو للسيف ما هشموا كماةُ حربٍ ترى في كلّ باديةٍ * قتلى بأسيافها لم تحوها الرجم كأنّ كلٌّ فلًا دارٌ لهم وبها * عيالها الوحش أو أضيافها الرخم قف منهم موقفاً تغلي القلوب به * من فورة العتب واسأل ما الذي بهم جفّت عزائم فهرٍ أم ترى بردت * منها الحمية أم قد ماتت الشيم أم لم تجد لذع عتبي في حشاشتها * فقد تساقط جمراً من فمي الكلم أين الشهامة أم أين الحفاظ أما * يأبى لها شرف الأحساب والكرم