السيد مهدي الرجائي الموسوي

452

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وطارت بعيش الذلّ عنقاء مغرب * وحلّ عقاب الموت فيها ووكّرا فلست تعي للبيض إلّا تغمغماً * ولست ترى للسمر إلّا تكسّرا يؤمّون ورد الموت حتّى كأنّه * كؤوس حميّاً حثّها كفّ أحورا إلى أن دهى ما أرغم الدين وقعه * أسىً وجرى حكم القضاء بما جرى ونكّس أعلام العدى بعد ما سمت * وأضحت بيوت العزّ مخفوظة الذرى تداعوا إلى ورد المنون كأنّهم * بدورٌ تغشّاها الخسوف فغبّرا بنفسي وآبائي نفوساً قضت على * ظماً ونداها مدّ مجراه أبحرا بنفسي جسوماً جرّدت بعدما كست * بما نسجت جسم الإباءة مفخرا وقد لبس الدين الحنيف لفقدها * نسائج ثكلٍ حاكها الذلّ مئزرا عجبت لحلم اللَّه كيف قد اغتدت * ثلاث ليالٍ فوق مغبرة الثرى وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام قوله : إذا ما سهام الدهر أغرق نزعها * فلم تلف سهماً طائشاً غير مارق وعاثت بحبّات القلوب نصالها * وطاشت بها رعباً حلوم الخلائق وسدّدها رامي الفضا عن قسيّه * فلم يخط من في غربها والمشارق وتابع حتّى لا تراه مفنّداً * وجاءتك تترى راشقاً إثر راشق فلذ بأبيالفضل المنيع جواره * فلم ينتشق ضيماً به أنف ناشق وإن خفت من صرف الزمان بوادراً * تجد بحماه الأمن غضّ الحدائق وإن تعتصم من جائرٍ أو مشاققٍ * فنعم حمى اللاجي وحتف المشاقق طويل نجاد السيف ليس يروقه * إذا ازورّت الأبطال عند التعانق وظلّت رحى الهيجاء تطحن شوسها * سوى اسمرّ لدن الأنابيب شاهق وليس له والحرب تغلي مراجلًا * سميرٌ سوى قرع الظبا بالمفارق وليس له والفيلق الجمّ زاحف * ظهيرٌ سوى عبل الذراعين لاحق أخو نجدةٍ إن صرّت الحرب نابها * وفارقها من لم يكن بمفارق وقد شمّرت عن ساقها مرجحنّة * وغصّت لهاها في هدير الشقاشق وألقت بها سيّارة الحتف ثقلها * فأرجف قلب الجحفل المتضايق