السيد مهدي الرجائي الموسوي
418
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ورموا جنازته فعاد وجسمه * غرضٌ لرامية السهام وموقع لم ترم نعشك إذ رمتك عصابةٌ * نهضت بها أضغانها تتسرّع شكّوه حتّى أصبحت من نعشه * تُستلّ غاشية النبال وتنزع لكنّها علمت بأنّك مهجة الز * هراء فابتدرت لحربك تهرع ورمتك كي تُصمي حشاشة فاطمٍ * حتّى تبيت وقلبُها متوجّع ما أنت إلّا هيكل القدس الذي * بضميره سرّ النبوّة مودع جلبت عليه بنو الدعي حقودها * وأتته تمرح بالضلال وتتلع منعته عن حرم النبي ضلالةً * وهو ابنه فلأيّ أمرٍ يُمنع فكأنّه روح النبي وقد رأت * بالبعد بينهما العلائق تقطع فلذا قضت أن لا يخطّ لجسمه * بالقرب من حرم النبوّة مضجع للَّه أيّ رزيةٍ كادت لها * أركان شامخة الهدى تتضعضع رزءٌ بكت عين الحسين له ومن * ذوب الحشى عبراته تتدفّع يومَ انثنى يدعو ولكن قلبه * وارٍ ومقلته تفيض وتدمع أترى يطيف بي السلو وناظري * من بعد فقدك بالكرى لا يهجع أاخيّ لا عيشي يجوس خلاله * رغدٌ ولا يصفو لوردي مشرع خلّفتني مرمى النوائب ليس لي * عضدٌ أردّ به لاخطوب وأدفع وتركتني أسفاً أردّد بالشجا * نفساً تصعّده الدموع الهُمّع أبكيك يا ريّ القلوب لو أنّه * يجدي البكاء لظامىءٍ أو ينفع وله أيضاً في رثائه عليه السلام : لعلّ الحيا حيّا ببرقة ثهمد * معاهد رسم المنزل المتأبّد مشى الدهر في أطرافهنّ فأخلقت * حوادثُه من ربعِها المتجدّد ألمّ بها فابتزّ بهجة حسنها * وصوّح فيها ريّقُ الورق الندي مرابع ضلّ الركبُ في جنباتها * وكان بها بالأنجم الزهر يهتدي معاهدُ الّافي ومألفُ صبوتي * ومسرح لذّاتي ومنهل موردي وقفتُ بها والعين ينهلّ دمعُها * على صحن خدّي كالجمان المبدّد