السيد مهدي الرجائي الموسوي

416

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تهضّمتني بالأذى ولم أجد * مأوىً إليه ألتجي ومفزعا ألفيتها معرضةً عنّي وما * أبقت بقوس الصبر منّي مفزعا فقال يا بنت النبي احتسبي * حقّك في اللَّه وخلّي الجزعا وإحملي صبراً فما ونيت عن * ديني ولا أخطأ سهمي موقعا فاسترجعت كاظمةً لغيظها * مبديةً حنينها المرجَّعا حتّى قضت من كمدٍ وقلبها * كاد بفرط الحزن أن ينصدعا قضت ولكن مسقطاً جنينها * مولّعاً فؤادها مروّعاً قضت ومن ضرب السياط جنبها * ما مهّدت له الرزايا مضجعا قضت على رغم العدى مقهورةً * ما طمعت أعينها أن تهجعا قضت وما بين الضلوع زفرةٌ * من الشجا غليلها لن ينقعا وله رحمه اللَّه تعالى في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : أترى يسوغُ على الظما لي مَشرعُ * وأرى أنابيب القنا لا تُشرعُ ما آن أن تقتادها عربيةً * لا يستميل بها الروى والمرتع تعلو عليها فتيةٌ من هاشمٍ * بالصبر لا بالسابغات تدرّعوا فلقد رمتنا النائبات فلم تدع * قلباً تقيه أدرعٌ أو أذرع فإلى مَ لا الهدي منصلٌ ولا الخطّ * - ي في رهج العجاج مزعزع ومتى نرى لك نهضةً من دونها الها * مات تسجد للمنون وتركع يا بن الالى شجّت برابية العُلى * كرماً عروق أصولهم فتفرّعوا جحدت وجودك عصبةٌ فتتابعت * فرقاً بها شمل الضلال مجمّع جهلتك فانبعثت ورائد جهلها * أضحى على سفهٍ يبوع ويذرع تاهت عن النهج القويم فطالعٌ * لا يستقيم وعاثرٌ لا يقلع فأنر بطلعتك الوجود فقد دجى * والبدر عادته يغيب ويطلع متطلّباً أوتاركم من امّةٍ * خفّوا لداعية النفاق وأسرعوا خانوا بعترة أحمدٍ من بعده * ظلماً وما حفظوا بهم ما استودعوا فكأنّما أوصى النبي بثقله * أن لا يصان فما رعوه وضيّعوا