السيد مهدي الرجائي الموسوي

413

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تجري الطلاقةُ في بهاء وجوههم * إن قطّبت فرقاً وجوه كماتها نزلت بقارعة المنون بموقفٍ * يستوقف الأفلاك عن حركاتها غرست به شجر الرماح وإنّما * قطفت نفوسَ الشُوس من ثمراتها حتّى إذا نفذ القضاء وأقبلت * زمر العدى تستنّ في عدواتها نشرت ذوائب عزّها وتخايلت * تطوي على حرّ الظما مهجاتها وتفيّأت ظُلل القنا وكأنّها * شجر الأراك تفيّأت عذباتها وتعانقت هي والسيوف وبعد ذا * ملكت عناق الحور في جنّاتها وتناهبت أشلاءهم قصد القناو * رؤوسهم رُفعت على أسلاتها وانصاع حامية الشريعة ضامئاً * ما بلّ غُلّته بعذب فراتها أضحى وقد جعلته آل اميةٍ * شبح السهام رميةً لرماتها حتّى قضى عطشاً بمعترك الوغى * والسمر تصدر منه في نهلاتها وجرت خيول الشرك فوق ضلوعه * عدواً تجول عليه في حلباتها ومخدّراتٍ من عقائل أحمدٍ * هجمت عليها الخيل في أبياتها من ثاكلٍ حرّى الفؤاد مروعةٍ * أضحت تجاذبها العدى حبراتها ويتيمةٍ فزعت لجسم كفيلها * حسرى القناع تعجّ في أصواتها أهوت على جسم الحسين وقلبها * المصدوع كاد يذوب من حسراتها وقعت عليه تشمّ موضع نحره * وعيونُها تنهلّ في عبراتها ترتاع من ضرب السياط فتنثني * تدعو سرايا قومها وحُماتها أين الحفاظ وفي الطفوف دماؤكم * سُفكت بأيدي اميةٍ وقناتها أين الحفاظ وهذه أشلاؤكم * بقيت ثلاثاً في هجير فلاتها أين الحفاظ وهذه أبناؤكم * قتلى تناهبت السيوف طُلاتها أين الحفاظ وهذه أطفالُكم * ذُبحت عطاشى في ثرى عرصاتها أين الحفاظ وهذه فتياتُكم * حملت على الأقتاب بين عداتها حملت برغم الدين وهي ثواكلٌ * عبرى تُردّد بالشجا زفراتها