السيد مهدي الرجائي الموسوي
396
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
صلّى الإله عليكم ما الغمام على * قبوركم جاد منها الساكب الهطل وله أيضاً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : سل جيرة الدار عن ترحال أهليها * هل أزمع العود بالإضعان حاديها وانزل لك الخير واستمطر بها جزعاً * سحاب دمعك باسم اللَّه مجريها دمعٌ يذيب أديم الخدّ سائله * وزفرةٌ يحرق الأحشاء واريها بعداً ليوم النوى عن ساحتي فلقد * أقوى معالم صبري من مقاويها ساروا وما خلّفوا رغماً عليّ سوى * رعي النجوم لعيني في دياجيها ولا على العيس قد شدّت حمولهم * إلّا ببغية نفسي من تسلّيها حلفت لم أستمع ندباً لثاكلة * كلّا ولا حزني ترجيع حناعيها ولا بكيت لذكري ربع كاظمةٍ * ولا شجاني من الاطلال عافيها حتّى ذكرت قتيل الطفّ فانبعثت * كالسحب حمر دموعي من أماقيها من حوله فتيةٌ صرعى كأنّهم * بدور تمٍّ تهاوت من معاليها فاعتضت بالبشر حزناً والنعيم شقاً * والأهل وحشاً وعن داري تقاصيها فالدمع ما بين منظومٍ ومنتثرٍ * والرزؤ ينشر أحزاني ويطويها واحسرتاه لقتلى الطفّ قد نسجت * عليهم الريح قمصاً من سوافيها يبلّ أجسادهم طلّ الربا بدلًا * عن الخلّصين من أدنى مثاويها والوحش ترتاع أن تدنوا لمصرعهم * كما تراع ظباها من ضواريها قد ألبسوا من نجيع الطعن بردهم * قد نمّقته الأعادي من عواليها وجرّعوا من حدود البيض كأس ردى * وفي المعاد رحيق الخلد يرويها كأنّ فيض دماهم من مناحرهم * لي البسيطة نشرٌ من غواليها صرعى على الترب ما أيد تقلّبهم * إلّا يد الريح أو أيدي عواديها للَّه كم لهم في نينوى جثثٌ * من غير غسلٍ ولا لحدٍ يواريها وكم لهم في رؤوس السمر والهفي * من شيبةٍ خضبت من حمر قانيها وكم لهم من أسيرٍ لا يضرّ له * يشكو عظيم صباباتٍ يقاسيها يا قاصداً كربلا مهلًا بنا فعسى * نلقى بها البضعة الزهرا نعزّيها