السيد مهدي الرجائي الموسوي

390

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ابن علوي بن عبيداللَّه بن أحمد المهاجر بن عيسى بن محمّد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب باعلوي العلوي الحسيني . قال العيدروس : وفي سادس عشر المحرّم سنة سبع عشرة بعد التسعمائة توفّي السيد الشريف البارع في العلم والعمل والجود والكرم ، الشيخ الحسين بن عبداللَّه العيدروس بتريم ، ودفن بها عند أبيه ، وكان مولده سنة إحدى وستّين وثمانمائة ، وكان عالماً بالكتاب والسنّة ، حافظاً لكتاب اللَّه ، مواظباً على تلاوته ليلًا ونهاراً ، قائماً بما جرى عليه سلفه من الأوراد والأذكار ، وإكرام الوافدين والفقراء والمساكين ، وبذل الجاه في الشفاعات للمسلمين وإصلاح ذات بينهم ، وروي عن الشيخ عبداللَّه العيدروس أنّه كان يقول : كنت كثير الدعاء في سجودي أن يرزقني اللَّه ولداً عالماً سنياً ، وأرجو أن يكون هو الحسين . وروي عن أخيه الشيخ أبي بكر بن عبداللَّه العيدروس أنّه كان يقول : الشيخ الحسين أكرم منّي ، فقيل له في ذلك ، فقال : ينفق عن ضيق لكونه بحضرموت ، ونحن ننفق عن سعة ، فهو بذلك أكرم منّي . وكان مشاركاً في جميع العلوم المنطوق منها والمفهوم ، ومن مشايخه : الفقيه عبداللَّه بن أحمد باكثير ، والقاضي إبراهيم بن ظهيرة ، والفقيه محمّد بن عبد الرحيم الأسقع ، والفقيه العلّامة عبد الهادي السودي ، وكانت له اليد الطولى في علم الفلك ، وكان يحقّق قراءة الشيخين ، وكان الشيخ عبداللَّه بن أحمد بامخرمة يقول : ما رأيت أعقل منه ، وجاور بمكّة المشرّفة سنتين ، وزار قبر جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله مرّتين . ومن شعره هذه الأبيات الحسان التي أشار فيها إلى التعرّض لنفحات الرحمن : ترجّ فضلًا بدا في الوقت وارتقب * فربّما نفحات اللَّه تقترب وكن من العالم القدسي منقطعاً * وغب عن الكون والأغيار واستلب واشهد محيّا جمالٍ والجلال وقل * حسبي وقسمك في المطلوب والطلب وانظر إلى وجهه الواضح بلا حجبٍ * يأتيك من فضله منّاً بلا تعب وامعن إلى حسنه الساري مكافحةً * وانظره نظر ابتهاجٍ غير مضطرب واعكف على الغاية المطلوب منه وقل * هذا هو الحقّ والمعنى بلا ريب