السيد مهدي الرجائي الموسوي

361

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أبيالبركات بن القاسم بن علي بن شكر بن محمّد بن أبيمحمّد الحسين الأسمر بن شمس الدين النقيب بن أبي عبداللَّه أحمد بن أبيالحسين علي بن أبي طالب محمّد ابن أبيعلي عمر الشريف بن يحيى بن أبي عبداللَّه الحسين النسّابة بن أحمد المحدّث بن أبيعلي عمر بن يحيى بن الحسين ذيالدمعة بن زيد الشهيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الحلّي . قال الخاقاني : شاعر أديب ، نبغ بعد وفاة أبيه ، وترفّع عن مدح الناس ، ومرثيته لأبيه تدلّك على أدب مقبول . ولد في الحلّة ، ونشأ بها على أبيه ، فأخذ عليه مقدّمات العلوم ، وانتهل من نميره العذب ، حدّثني أحد شيوخ الأدب اليوم الشيخ قاسم الملّا الحلّي ، فقال : كان كريم الطبع ، سخي النفس ، رحب الصدر ، دمث الأخلاق ، كثير الأضياف ، اشتغل على إثر وفاة أبيه بالزراعة ، وساند المرحوم الحاج مصطفى كبّه عند هجرته للحلّة هو والحاج عبّود مرجان بالتزامه أراضي الشوملي . وقد ذهب شعره في وقعة عاكف السفاح التركي حين أحرقت داره ودار السيد عبدالمطّلب ، وبذلك ذهب كثير من التراث الأدبي ممّا أحدث ثغرة في صرح مجد الأدب الحلّي . توفّي صباح الليلة التي توفّي فيها السيد عبدالمطّلب وذلك عام ( 1339 ) عن عمر ناهز الستّين عاماً ، ودفن في النجف الأشرف « 1 » . وذكره أيضاً في كتابه شعراء الحلّة ، وذكر نماذج من شعره ، منها : قوله يمدح السيد ميرزا حسن الشيرازي : شاق لها فاطّرحت ثواءها * قصدٌ به قد حقّقت رجاءها وانبعثت تقطع أعراض الفلا * مثل السهام فارقت نجاءها تشقّ للبيد بها مفاوزاً * رجع الصدى كآبة حداءها تمتدّ للآل بها لوامع * تخدع في تلك الفلا ظلماءها تهتزّ مثل الأيم في تنوقه * أعدت بسمّ حرّها رقشاءها كأنّها نارٌ ومنهار النقا * يقدح منها حرّه ايراءها

--> ( 1 ) مقدمة ديوان السيد حيدر الحلّي ص 26 .