السيد مهدي الرجائي الموسوي

359

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وبينهنّ علي بن الحسين إذا * ما يسأل الرفق يغدو أيّ منهور ذا غُلَّةٍ وهو يرنو رأس والده * بناظرٍ من سخين الدمع مَهمور يقول يا جَدُّ قد جَدَّ الزمان بنا * إلى الردى وسقانا كأس تكدير يا جدُّ قد صيّرونا بينهم هدَفاً * لنبل قوسٍ بكفّ الكفر موتور يا جدُّ ليثك أضحى وهو مُنجَدلٌ * تَعِلُّ من دمه مَرضى اليعافير مُلقىً ثَلاثاً بلا غُسلٍ ولا كفنٍ * ولا سريرٍ ولا قبرٍ بمحفور ورأسُه فوقَ رأس الرمح مُشتهراً * والجسمُ في التُرب أضحى غير مقبور ورُبّ طاهرةٍ في الذيل عاثرةٍ * شريفةٍ من شريفات العناصير مضت على وجهها خوفاً فقابلها * ضَربٌ وسَحبٌ فأضحت ذات تشهير وكم ربيبةُ خِدرٍ كالهلال على * عُجف الجمال كأسرى يوم سابور وزينبٌ ذاتُ أشجانٍ ومَدمعُها * في الخدّ ما بين منظومٍ ومنثور لها حنينٌ لو الخنسا تحنُّ به * لم يبق صَخرٌ لها من غير تفجير تبكي وتُظهرُ ممّا في ضَمائرها * من الأسى في رِثاها كلّ مستور تقول يا قمراً حاقَ المحاقُ به * وشمسَ عزٍّ عَراها صرفُ تكوير ونجمَ سعدٍ تجلّى عن منازله * قد غالَه ذابحٌ من نحس مغرور وقطبَ عِلم به يهدى الورى عَلماً * معروفُهُ في البرايا غير منكور سُؤلي غياثي مُغيثي غايتي أملي * رُكني عمادي عميدي عصمتي سوري فاليومَ منزلُ دمعي عامرٌ بَهجٌ * ورَبعُ عزّي وبشري غيرُ معمور واليومَ لا غُلَلي تُطفى ولا عِللي * تُشفى وقد طال تزفيري وتحسيري واليومَ آلُ زيادٍ في القصور على * نمارق البِشر في عزٍّ وتخفير بني أمية جازَيتم نبيّكُم * خيراً بشَرٍّ وتعظيماً بتحقير ما ذنبُ عترته فيكم كأنّهُم * جنوا على اللَّه ذنباً غيرَ مغفور هلّا صفحتم عن الأسرى كما صفحوا * فييوم بدرٍ لكم عن قتل مأسور أنِعمَةٌ فيكم دامت فواضلُها * قابلتُموها بإنكارٍ وتكفير سيظهر القائمُ المهدي مُنتَقماً * للآل منكم بجيشٍ أيّ منصور