السيد مهدي الرجائي الموسوي
355
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لواعج أحشاه استعرن توقّداً * ومن دمع عينيه استعرن السحائب يبيت على حرّ الكآبة ساهداً * تسامره حتّى الصباح الكواكب وقوله : سرى الظعن من قبل الوداع بأهلينا * فهل بعد هذا اليوم يرجى تلاقينا أيا حادي العيس المجدّ برحله * رويداً رعاك اللَّه لم لا تراعينا عسى وقفةً تطفي غليل قلوبنا * فنقضي قبل الموت بعض أمانينا لنا مع حمام الأيك نوح متيم * ودمعة محزونٍ ولوعة شاكينا فكم ليد البرجاء فينا رزية * بها من عظيم الحزن شابت نواصينا ولا مثل رزءٍ أثكل الدين والعلى * وأضحت عليه سادة الخلق باكينا مصاب سليل المصطفى ووصيه * وفاطمة الغرّ الهداة الميامينا فلهفي لمقتولٍ بعرصة كربلا * لدى فئةٍ ظلماً على الشطّ ظامينا سقوا كملًا كأس المنون فأصبحوا * نشاوي بلا خمرٍ على الأرض ثاوينا كأنّهم فوق البسيطة أنجم * زواهر خرّوا من على الأفق هاوينا فيا حسرةً كيف السلو وما العزا * على سادةٍ كانوا مصابيح نادينا أيفرح قلبي والحسين مجدّلٌ * على الأرض مقتولٌ ونيف وسبعونا أيا آخذ الثار انهض الآن وانتدب * لأجدادك الغرّ الكرام موالينا أغثنا فقد ضاقت بنا الأرض سيّدي * وأنت المحامي يا بن طه وياسينا أنظماً وأنت العذب في كلّ منهلٍ * ونظلم في الدنيا وأنت محامينا قال : وهي طويلة « 1 » . وقال البحراني : ومن رثائه في الإمام الحسين عليه السلام : أمَربَعُ الطفّ ذا أم جانبُ الطور * حيّا الحيا منكَ رَبعاً غير ممطور كم فيكَ روضةُ قُدسٍ أعبَقت أرَجا * كأنّها جنّةُ الوِلدان والحور وكم ثوى بكَ من أهل العَبا قَمَرٌ * غشاهُ بعد كمالٍ صرفُ تكوير
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 5 : 470 - 471 .