السيد مهدي الرجائي الموسوي
349
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
علي بن موسى حجّة اللَّه في الورى * بعيد مدى العلياء « 1 » زاكي المناسب إمام الورى هادي الأنام بلا مِرا * عظيم القرى ربّ التقى والمناصب هو البحر بحر العلم والحلم والحجى * وبحر العطايا والندى والمواهب فتى الحرب إن هاجت وجاشت حماتها * رضاها بمسنون الغرارين قاضب نماه إلى العليا سراة أماجدٍ * مناجيد من عليا لؤيٍ وغالب علومهم تهدي الورى من دجى العمى * وآراؤهم مثل النجوم الثواقب صناديد ورّادون في كلّ مأقطٍ * يطير له لبّ الكمي المحارب إذا استعرت نار الهياج وأرعدت * فوارسها من كلّ قومٍ مواثب وقد عقدت أيدي المذاكي عجاجةً * من النقع تسمو فوق مجرى الكواكب يروّون أطراف الأسنّة والظبا * نجيعاً عبيطاً من نخور الكتائب بضربٍ يقدّ الهام عن مقعد الطلى * وطعن يردّ السمر حمر الذوائب هم آل بيت المصطفى معدن الوفا * غيوث سما الجدوى ليوث المقانب بهم نهتدي من ظلمة الجهل والعمى * ونرجوهم عند اشتداد النوائب فيا خير من سارت إليه بنو الرجا * فراحت بجدواه ثقال الحقائب إليك حدوت الأرحبيات شزّباً * على بعد مرماها وطيّ السباسب أتت تتهادي من ديارٍ بعيدةٍ * تجوب الموامي داميات العراقب وقد ساءني الدهر الخؤون بصرفه * ومزّقن قلبي فادحات المصائب وشرّدني عن عقر داري ومنزلي * وكلّفني بالرغم حمل المتاعب أيحسن يا كهف النزيل بأنّني * وقد ضمنت علياك نجح المآرب أروح بظنٍّ من رجائك كاذبٍ * وأغدو بكفٍّ من عطائك خائب وأنت رجائي عند كلّ ملمّةٍ * وأنت غياثي في معادي وصاحبي فخذها سليل المصطفى بنت فكرةٍ * أبت غير غالي مدحكم كلّ خاطب يرجى الحسيني الأعرجي حسن بها * نجاة من البلوى وسوء العواقب
--> ( 1 ) في الشعراء : بعيد مناط الفخر .