السيد مهدي الرجائي الموسوي
320
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لهو الهوى أعرضت أو لم تعرض * ونقضت عهد الودّ أو لم تنقض قضي الغرام على محبّك والجوى * أبداً وإن ترضى عليه بما قضي رحل الشباب وكان من شيع الهوى * وعلقت منه ببغية المتبرّض ولقد سئمت العيش لولا أنّه * أفضى إلى مدح الإمام المستضي ومن شعره : أشكو إلى الليل التمام صبابتي * ومدامعي وتصاعد الأنفاس واودّ لو أنّ الظلام يدوم لي * فبذاك انسي لا بلقيا الناس يا حبّذا الشكوى إليه فإنّه * من أكتم الندماء والجلّاس وللطاهر أيضاً : إصبر على كيد الزما * ن فما يدوم على طريقة سبق القضاء فكن به * راضٍ ولا تطلب حقيقة كم قد تقلّب مرّة * وأراك من سعة وضيقة ما زال في أولاه و * الأخرى على هذه الخليقة ومن شعره يمدح عزّالدين نجاح الشرابي الناصري « 1 » : من مبلغ عنّي الأمير أبا اليمن * نجاحاً ذا الجود والكرم والمتصدّي لكلّ مكرمة * والمتحلّي بأحسن الشيم والأريحي الذي شمائله * تدعو إليه النبأ عن الأمم والحافظ العهد للولي وإن * طال المدى والوفي بالذمم وفارس الخيل للهياج وحا * ميها إذا ما فرّط الهياج حمم والثابت الجأش حين ترعد من * خوف المنايا فرائص الهمم والصائب الرأي والقلوب بلا * لبّ ومبدي غرائب الحكم والواهب السابقات والخر * د البيض حساناً ومانح النعم
--> ( 1 ) ذكره في مجمع الآداب 1 : 534 ، قال : كان عالي الهمّة ، وكان في داره خزانة كتب ، وتوفّي سنة خمس عشرة وستمائة .