السيد مهدي الرجائي الموسوي

302

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فثووا فوق الثرى من بعد ما * أخذوا الثار من القوم الشقات فبرغم الدين قد ماتوا ظماً * في سبيل الدين في جنب الفرات ذخر الرحمن في الخلد لهم * جنّة محفوفة بالنيرات فغدا السبط فريداً بعدهم * ويحيل الطرف في كلّ الجهات لم يجد للدين من ينصره * غير سمرٍ وسيوفٍ مرهفات فأبت همّته العليا بأن * يدع الدين سدىً بين العتاة فغدا يسطو عليهم مفرداً * وهم سبعون ألفاً ومئات جال فيهم جولة الليث فلو * شاء أن يقتلهم أضحوا رفات ومشى في ساحة الحرب سطا * فرّت الشجعان منه في الفلات سيفه الماضي إذا جرّده * وجلت من بأسه كلّ الكماة لهف نفسي حينما استسقاهم * جرّعوه من أنابيب القناة ورموه أسهم البغي فيا * ليت شلّت يد هاتيك الرماة فدعاه بارىء الخلق إلى * قربه الأسنى لنيل الدرجات خرّ للموت على وجه الثرى * عينه ترعى النساء الخفرات فغدت زينب تدعو يا أخي * وعضيدي إن دهتني النائبات لبس الدهر له ثوبٌ أسى * دائم العمر وطول السنوات وبكى شجواً لمن كان النبي * طالماً يلثم منه الوجنات بأبي أفدي رجالًا قد قضوا * عطشاً من غير جرمٍ وترات جزروهم كالأضاحي وجرت * فوقهم خيل الأعادي العاريات ثمّ رضّوا حنقاً صدر الذي * فيه أسرار الهدى منطويات بأبي ملقىً ثلاثاً بالعرا * عارياً تسفي عليه الذاريات ووجوهاً مشرقاتٍ نيّرات * قد غدت تحت الثرى مختبئات وجسوماً بالدما مزّملات * ورؤوساً بالقنا مرتفعات ورضيعاً يلتظي عطشاً * قد رمى منحره أشقى الرماة لهف نفسي لربيبات الإبا * أصبحت بعد حماها ثاكلات