السيد مهدي الرجائي الموسوي
296
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الثاني بن عبداللَّه بن موسى الجون بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني . قال الفاسي : كان شاعراً ، رأيت له شعراً كتبه للبهاء الخطيب الطبري المكّي ، في قضية اتّفقت بينهما ، رأيتها بخطّ البهاء الخطيب ، وفيها بخطّ حازم بن شميلة شعره ، ونصّ المكتوب : كان في مكّة قصّار اسكندري ، أخذ لي عرضياً ليقصّره ، وأكله وأكل اجرته ، واستصبرني إلى مدّة ، فجحد بعد ذلك ، فدخل على السيّد حازم بن شميلة بن أبينمي أدام اللَّه عزّه ، واحتمى به من الحقّ ، فحبسته في ذلك ، فغضب السيّد حازم ، وكتب إليّ مستشفعاً ، وإسماعيل بن علما نزيل القصّار في ذلك ، فكتب إلى السيّد : من غصّ داوي بشرب الماء غصّته * فكيف يصنع من قد غصّ بالماء أقلّ العبيد المحبّ محمّد بن عبداللَّه بن أحمد : أيا سلطان يا زين النوالي * ويا حامي المعالي بالعوالي إلى أن قال : جواب السيّد حازم بيده اليسار : بهاء الدين وفّقت المعالي * عليك ظباة بيضك والعوالي وفخرٌ فيك من أبٍ وجدّ * بطال بهم ومن عمّ وخال أبوك أبي وأنت أخي ومنّي * وآلك في الحقيقة حزب آلي ويعرف في المواضي الودّ منكم * وتصريح التوالي في النوال ولكن إنّني أحسنت ظنّاً * بكم فأشبت فيّ ولم ترا لي قديم صداقةٍ وصريح ودّ * احافظه على طول الليالي فلولا أنّ لي شوقاً بعيداً * عزيزاً من مسام الدون عالي لأصبح همز عودي غير لدنّ * لهامزه وطعمي غير حالي ولكن قد فعلت ولم تبالي * فها أنا قد صبرت ولم ابال فكتب جوابه إليه أدام اللَّه عزّه : أيا سلطان يا مولى الموالي * وقاك اللَّه من عين الكمال