السيد مهدي الرجائي الموسوي

280

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تحسب الليل صباحاً مشرقاً * وهي لا تعرف للصبح مكانا والسراب الجدب ورداً مائجاً * كذب الأحلام فيه يتدانى والمدى صحواً ليحلو صفوها * وهو بالإعصار يريد احتقانا سوف يصحو المجد من غفوته * ويعود الفتح زهواً في حمانا ويصاد الذئب في مكمنه * بعد أن شلّ على الدرب الأمانا ليعود الصحو ضاحٍ في المدى * يمسح الجرح ويروي من ظمانا لا نعي إلّا الصدى من أمسنا * ساخراً يخنق بالجلي صدانا عيبنا أنا على الدرب إذا * غرّب الحادي فغربي هوانا وإذا شرّق فالشرق لنا * مطلعٌ يغمر بالنور ربانا عاطفيون فأنّى التفتت * وجهة السادر نسديه العنانا نحسب الصرخة من أشداقه * متقذاً من سرف الجلي أتانا ويرفّ الفتح في أجفاننا * حلماً نرشف نعماه دنانا وليمت أمس ويحيا لغدٍ * مطلعٌ يركز في الشمس لوانا سوف نسقي الأرض من أشلائهم * سوف لن يحتضن الفتح سوانا وهنا تنفجر الساح بنا * وإذا نحن كما كنّا وكانا يا أساة الجرح إنّا هاهنا * لم يزل يرعف بالبلوى حمانا قد طوينا سنيناً حملت * بالمآسي والذي كان كفانا فليكن ماضي أسانا عبرة * تبلغ الغاية فيها بسرانا خلّ ما قلنا وما قالوا فقد * ملّت الأسماع منّا الهذيانا وارمق الواقع يا رائده * كيف شقّت بالضلالات عصانا وعرى الامّة من فرقها * فتلاشى عزمها الصلد وهانا انّها الردّة شلّت عزمها * وأبادت بالأعاصير قوانا كلّ حزبٍ في المدى مملكةٌ * حلمها أن تستحلّ الصولجانا هذه الصرعة في واقعنا * كم شكا الحرّ مآسيها وعانى السجوت السود يا لوعتها * ظلمٌ تصطكّ رعباً بأسانا