السيد مهدي الرجائي الموسوي
275
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
( 1341 ) ودفن بها ، ورثاه جماعة من علماء عاملة وأدبائها . وله تصانيف ، منها : مفتاح الجنّات في الحثّ على الصلوات ، وشمس النهار في الردّ على المنار ، رسالة في الأخلاق وغيرها ، وله شعر كثير أغلبه من الجيد « 1 » . وقال السيد الأمين : ولد سنة ( 1266 ) في قرية عيثا الزطّ الواقعة جنوبي تبنين على مقربة منها ، وتوفّي 2 أو 4 جمادي الأولى سنة ( 1341 ) في القرية المذكورة ودفن فيها . كان عالماً فاضلًا تقياً نقياً ، حسن الأخلاق ، طيّب النفس ، سليم الصدر ، شاعراً أديباً ، تعلّم القرآن الكريم والكتابة على والده بعد ما بلغ السبع ، ثمّ تعلّم النحو والصرف على الشيخ موسى ابن الشيخ حسن مروة في قرية حداثا ، وانتقل إلى شقرا ، فقرأ على عمّنا السيّد عبداللَّه علوم العربية ، ثمّ إلى مجدل سلم فأكمل بها العلوم العربية وبعض المنطق على الشيخ مهدي شمس الدين . ثمّ هاجر مع أخيه السيّد حيدر إلى النجف الأشرف لطلب العلم حوالي سنة ( 1288 ) ه ، فبقي في النجف مع أخيه نحو تسع سنين يقرأ فيها على علمائها يفيد ويستفيد ، ثمّ عاد إلى جبل عامل وبقي أخوه في النجف ، وذلك حوالي سنة ( 1297 ) ه ، فاجتمع عنده عدد وافر من الطلبة على العادة المألوفة في تلك الأعصار من كثرة طلّاب العلوم الدينية ، واجتماعهم عند كلّ عالم يحضر من العراق ، فيجتمع إليه طلّاب القرى القريبة ، فأقام في قرية عيثا الزطّ نحو أربع سنين . ثمّ عاد إلى العراق حوالي سنة ( 1301 ) ه ، فأقام في النجف نحو 9 سنين ، وقرأ على علمائها ، كالشيخ محمّدحسين الكاظمي ، والشيخ محمّد طه نجف التبريزي النجفي . ثمّ عاد إلى جبل عاملة سنة ( 1310 ) وأقام في وطنه ودرّس في المدرسة الحيدرية التي كان أنشأها أخوه السيّد حيدر المتوفّى سنة ( 1336 ) ه . ثمّ سكن مدينة بعلبك بطلب من أهلها نحو 20 سنة ، وصار له عندهم قبول بما طبع عليه من مكارم أخلاق ، وسلامة الصدر ، ودرّس بها واستفاد من علمه جماعة استفاد منهم الناس ، واستفادت العامّة من مواعظه وتعليمه ، وبني بمسعاه جامع النهر ومدرسة بالقرب
--> ( 1 ) نقباء البشر 1 : 327 برقم : 667 .