السيد مهدي الرجائي الموسوي

266

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

غداة على حرب بدر الهدى * غدت حرب تجمع ضلّالها وتطلب من هاشم في الطفوف * في يوم بدرٍ بما نالها وتزعم أنّ من الدين ذاك * لتغوي بذلك جهّالها وهل عُرف الدين إلّا بها * وهل أسّس الدين إلّا لها فهبت بنو مضر للكفاح * كالأسد تمنع أشبالها وعادت به طرباً للغناء * تسبق للموت آجالها فأروت دم القوم بتّارها * به وسقت منه عسّالها ولو هي كانت تشاء البقاء * أرت هائل الموت أهوالها ولم تبق من نافخٍ ضرمةً * إلّا وغول الردى غالها ولكن رأت حيث شاء الإله * يرى بين أيدي العدى آلها فآثرت الموت كي لا ترى * بأسر أمية أطفالها تجلّى الجليل لها إذ أراد * بحلي الشهادة إجلالها فخرت هناك تطيل السجود * شكراً لما فيه قد نالها لقد أجهدت حرب في حربها * وأبدت لدى الطفّ أغلالها وما نالت الأمر إلّا وسا * قت لها بشبا البيض آجالها وما أبردت من حشاها الغليل * فلا برّد اللَّه إغلالها ألا إنّ يومك يا بن النبي * أجرى من العين هطّالها وقطع من كبر الدين سرّاً * بتقطيع شلوك أوصالها وأذكى بقلب الهدى جذوة * يزيد إذا كرّ إشعالها فكم فيه صابرت من محنةٍ * قد استعظم الصبر أهوالها فقمت بأعبائها صابراً * وحمّلت في الدين أثقالها فما شابهت محن الأنبياء * وإن جعل في اللَّه ما نالها فأيّوب يغدو بها جازعاً * إذا ما تصوّر إجمالها بها مسّك الضرّ لكنّه * رأى همّةً ليس بقوى لها ويحيى وإن قد بكته السماء * بشنعاء قاسيت أمثالها