السيد مهدي الرجائي الموسوي
258
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ولم أر من صحبي بها غير حاسد * ولم ألف لي من خلّتي غير كاشح سأمضي وما بالموت عارٌ على الفتى * إذا جدّ في نيل العلا والمدائح واقتادها ظمأى النفوس إلى العلا * على سابحٍ بحر الوغى أثر سابح فلا رمت أسباب المعالي ولا رقا * بي الشرف الأقصى على كلّ طامح إذا لم أقف مرمى الأسنّة مثلما * غدا ابن علي بين بيض الصفائح يصول بعزمٍ ما الحسام ببالغ * مداه ولا سمر القنا بملامح وأبيض مثل البرق لو شاهد الردى * لأرداه واجتاحته أيدي الجوانح وقوله من أخرى : سل عن أهيل الحيّ سكّان النقى * أمغرباً قد يمّموا أم مشرقا يقدح زند الشوق في قلبي إذا * ذكرت في زرود ما قد سبقا ما أومض البرق بأكناف الحمى * بأرضهم إلّا وقلبي خفقا ولا انبرت ريح الصبا من نحوهم * إلّا شممت من شذاها عبقا من ناشد لي بالركاب مهجةً * قد تبعث يوم الرحيل الأينقا أبقيتم مضناكم لا يرتجي * له الشفا ولا تسليه الرقا لو يحمد الدمع على غير بني * أحمد منه الدمع حزناً مارقا الباذلين في الإله أنفساً * لأجلها ما في الوجود خلقا إذا ذكرت كرب يوم كربلا * تكاد نفسي حزناً أن تزهقا جلّ فهان كلّ رزءٍ بعده * يأتي وأنسى كلّ رزءٍ سبقا ما سئموا ورد الردى ولا اتّقوا * بأس العدا ولا تولّوا فرقا غصّ بهم فم الردى من بعدما * كان بهم وجه الزمان مشرقا وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : بكر الخليط عن الديار فودّعا * ودعا به داعي الفراق فأسرعا سرعان ما هجروا فؤادك بغتةً * واستبدلوا بعراص أرضك أربعا فأرسل فؤادك بالبكا أو فاستعر * ببكاء أيّام الأحبّة أدمعا أعلمتما من قد رمى سهم القضا * فدعته أرواح الخلائق مذ نعى