السيد مهدي الرجائي الموسوي

252

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قال الصفدي : ووصل الشيخ أثيرالدين نسبه إلى الحسين « 1 » بن علي بن أبي طالب عليه السلام . وأنشدني من لفظه شيخنا المذكور ، قال : أنشدني المذكور لنفسه : لا تلمنا إن رقصنا طرباً * لنسيمٍ هبّ من ذاك الخبا طبّق الأرض بنشرٍ عاطرٍ * فيه للعشّاق سرٌّ ونبا يا أهيل الحيّ من كاظمةٍ * قد لقينا من هواكم نصبا قلتم جز لترانا بالحمى * وملأتم حيّكم بالرقبا لست أخشى الموت في حبّكم * ليس قتلي في هواكم عجبا إنّما أخشى على عرضكم * أن يقول الناس قولًا كذبا استحلّوا دمه في حبّهم * فاجعلوا وصلي لقتلي سببا قلت : شعر عذب متوسّط . توفّي المذكور بالقاهرة سنة ستّ وتسعين وستمائة ، ومولده بها سنة احدى عشرة وستمائة « 2 » . وقال ابن فضل اللَّه العمري : هو من ولد إدريس المتأيّد بن يحيى المعتلي الحسني ، قمر له أدب يكاد غصنع يهتصر ، ومزنه يعتصر ، طال باع قصائده فما منها قصر ، ولا جفف بلل فيها حصر ، لمحاسن لو نشرت كحّلت كلّ بصر ، ولجلت أن تدع للزلال ما فضل من خصر ، على أنّها لم يخل من كلّم بها ينتصر ، وحكم لها طريق إلى القلوب مختصر ، ينمى فرعه إلى ملك كان لا يحرم نائله ، ولا يعظم إلّا البحر ونائله ، نكّست له رؤوس أعدائه الصعر ، وأمنت رعيته من الذعر ، وغلّت مهابته أيدي الطغاة فلم تمتدّ ، وألانت حصاة تألّبهم فلم تشتدّ ، ولقد كان أمله يستقبل العمر جديداً ، ويستقيل النجوم عديداً ، ويستقرّ حيث رأى المرعى خصباً والظلّ مديداً ، وممّا على ذكري من شعره ممّا أنشده شيخنا أبوحيّان قوله : يا أهيل الحيّ من كاظمةٍ * قد لقينا من هواكم نصبا قلتم جز لترانا بالحمى * وملأتم حيّكم بالرقبا « 3 »

--> ( 1 ) والصحيح : الحسن . ( 2 ) أعيان العصر وأعوان النصر 1 : 554 - 555 ، فوات الوفيات 1 : 294 برقم : 106 . ( 3 ) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار 17 : 359 - 360 .