السيد مهدي الرجائي الموسوي
238
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فعاد كأنّ البيض لم تُنض حوله * ولا رُكِزت فيه طِوال الذوابل تفرّق أهلوه فأصبح مَغنماً * تناهبُ منه الثقل أيدي الأراذل وله نوّر اللَّه ضريحه : اللَّه أيّ دمٍ في كربلا سُفِكا * لم يجر في الأرض حتّى أوقف الفلكا وأيّ خيل ضلالٍ بالطفوف غدت * على حريم رسول اللَّه فانتُهِكا يومٌ بحامية الإسلام قد نهضت * له حميةُ دين اللَّه إذ تُركا رأى بأنّ سبيل الغيّ مُتَّبعٌ * والرُشد لم تدر قومٌ أيّةً سلكا والناس عادت إليهم جاهليتُهم * كأنّ من شرّع الإسلام قد أفكا وقد تحكّم بالإسلام طاغيةٌ * يُمسي ويُصبح بالفحشاء منهمكا لم أدر أين رجال المسلمين مضوا * وكيف صار يزيدٌ بينهم ملكا العاصرُ الخمر من لؤمٍ بعُنصره * ومن خساسة طبعٍ يَعصر الودكا هل كيف يسلم من شِركٍ ووالده * ما نزّهت حمله هندٌ عن الشُركا لئن جرت لفظةُ التوحيد في فمه * فسيفه بسوى التوحيد ما فتكا قد أصبح الدين منه يشتكي سقماً * وما إلى أحدٍ غير الحسين شكى فما رأى السبط للدين الحنيف شِفاً * إلّا إذا دمُه في كربلا سُفكا وما سمعنا عليلًا لا عِلاج له * إلّا بنفس مداويه إذا هلكا بقتله فاح للإسلام نشرُ هُدىً * فكلّما ذكرته المسلمون ذَكا وصان سِترَ الهدى من كلّ خائنةٍ * سِتر الفواطم يوم الطفّ إذ هُتكا نفسي الفداءُ لفادٍ شرع والده * بنفسه وبأهليه وما ملكا وشبّها بذباب السيف نائرةً * شعواء قد أوردت أعداءَهُ الدركا وأنجمُ الظهر للأعداء قد ظهرت * نصبَ العيون وغطّى النقعُ وجه ذُكا أحال أرض العِدى نقعاً بحملته * وللسماء سماً من قسطلٍ سمكا فأنقص الأرضين السبع واحدةً * منها وزاد إلى أفلاكها فلكا كسى النهار ثيابُ النقع حالكةً * لكن مُحيّاه يجلو ذلك الحَلكا في فتيةٍ كصقور الجوّ تحملُها * أمثالُها تنقضُ الأشراك والشَبكا