السيد مهدي الرجائي الموسوي

235

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ما لاحظت عين الهلال خيالها * والشهب تخطف دونها وتغور حتّى النسيمُ إذا تخطّى نَحوها * ألقاه في ظلّ الرماح عُثور فبدا بيوم الغاضرية وجهُها * كالشمس يسترها السنا والنور فيعود عنها الوهم وهو مقيّدٌ * ويُردّ عنها الطرف وهو حسير فغدت تودّ لو انّها نُعيت ولم * ينظر إلبيها شامتٌ وكفور وسرت بهنّ إلى يزيد نجائبٌ * بالبيد تنجدُ تارةً وتغور حنّت طلاحُ العيس مسعدةً لها * وبكى الغَبيطُ لها وناح الكُور وله رحمه اللَّه : يا قمرَ التمِّ إلى مَ السِرارْ * ذاب مُحبّوك من الانتظارْ لنا قلوبٌ لك مُشتاقةٌ * كالنبت إذ يشتاق صوبَ القَطار فيا قريباً شَفَّنا هجرهُ * والهجر صعبٌ من قريب المزار دَجا ظلام الغيّ فَلْتَجله * يا مرشدَ الناس بذات الفَقار يَستنصر الدينُ ولا ناصرٌ * وليس إلّا بكم الإنتصار متى نرى بِيضَك مشحوذةً * كالماء صافٍ لونُها وهي نار متى نرى خيلَك موسومةً * بالنصر تعدو فتثير الغُبار متى نرى الأعلام منشورةً * على كُماةٍ لم تَسعها القِفار متى نرى وجهك ما بيننا * كالشمس ضاءت بعد طول استتار متى نرى غُلْب بني غالبٍ * يدعون للحرب البِدار البدار كلٌّ يُرى مُقتعداً مُهْرَه * لا يسأل الصاحب أين المُغار أولئك الأكفاء أرجو بهم * أن لا يفوت الهاشميين ثار هم أبذلُ الناس إذا ما دُعوا * نفساً ولكن أمنعَ الناس جار يُطرِبْهم لحنُ صليلِ الظُبا * كالصبِّ إذ يسمع لحن الهَزار وعندهم نقعُ الوغى إن دَجا * ليلُ زَفافٍ والرؤوس النِثار تلاوةُ الذكر لهم شيمةً * وطاعةُ اللَّه عليهم شِعار إن تَدُرِ الحرب كدَور الرَحى * فمنهم القُطب وفيهم تُدار