السيد مهدي الرجائي الموسوي
233
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وبغير أمر اللَّه قام مُحكَّماً * بالمسلمين يزيد وهو أمير نفسي الفداءُ لثائرٍ في حقّه * كالليث ذي الوثبات حين يثور أضحى يُقيم الدين وهو مُهدّمٌ * ويُجبِّر الإسلام وهو كسير ويذكِّرُ الأعداء بطشة ربّهم * لو كان ثمّة ينفع التذكير وعلى قلوبهم قد انطبع الشقا * لا الوعظُ يبلُغُها ولا التحذير فنضا ابن أحمد صارماً ما سَلَّه * إلّا وسِلْن من الدماء بُحور فكأنّ عِزرائيل خَطّ فِرنْدهُ * وبه أحاديثُ الحِمام سطور دارت حماليقُ الكُماة لخوفه * فيدورُ شخص الموت حيث يدور واستيقن القوم البوار كأنّ إسرا * فيل جاء وفي يديه الصُور فهوى عليهم مثل صاعة السما * فالروسُ تسقط والنفوس تطير لم تَثْن عامِلَه المسدَّد جُنّةٌ * كالموت لم يَحجُزه يوماً سور شاكي السلاح لدى ابن حيدر أعزلٌ * واللابس الدرع الدلاص حسير غَيران ينفضُ لبدتيه كأنّه * أسدٌ بآجام الرماح هَصور ولصوته زجلُ الرعود تطير بالأ * لباب دَمدمَةٌ له وهدير قد طاح قلبُ الجيش خيفةَ بأسه * وانهاض منه جناحُه المكسور بأبي أبيّ الضيم صال ومالَه * إلّا المُثقَّف والحسام نصير وبقلبه الهمّ الذي لم بعضه * بثَبير لم يثبُت عليه ثَبير حُزنٌ على الدين الحنيف وغُربةٌ * وظماً وفقدُ أحبّةٍ وهجير حتّى إذا نفذ القضاء وقُدِّر المح * - تومُ فيه وحُتِّم المقدور زَجَّت له الأقدار سهمَ منيّةٍ * فهوى لُقىً فاندكّ ذاك الطور وتعطّل الفلك المُدار كأنّما * هو قطبه وعليه كان يدور وهَوين ألويةُ الشريبعة نُكِّصاً * وتعطّل التهليلُ والتكبير والشمس ناشرةُ الذوائب ثاكلٌ * والأرض ترجف والسماء تمور بأبي القتيل وغُسله عَلق الدما * وعليه من أرَجِ الثنا كافور ظَمآن يعتلج الغليل بصدره * وتبلّ للخِطيّ منه صدور