السيد مهدي الرجائي الموسوي
221
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
من نظمه سوى بعض مقاطيع قالها في الفخر والحماسة وذم . الزمان ، ومطارحات الاخوان ، منها هذه القصيدة : أتعلم سلمى أيّ حرٍّ تعاتبه * وأيّ عزيزٍ للهوان تجاذبه تحذّرني عذر الزمان وما درت * بأنّي الذي ما لان للدهر جانبه تقول تغرّب للثراء فلم تضق * على الحرّ إلّا بالثواء مذاهبه ألست ترى أنّ المقلّ من الورى * تضيع معاليه وتبدو معايبه وإنّ قليل المال ما بين أهله * سواءٌ له أعداؤه وأقاربه فلا تخلدن للعجز يوماً فإنّما * أخو العجز ما زالت تذمّ عواقبه فشمّر وسر شرقاً وغرباً فقلّما * أصاب الغنى من لم تشمّر ركائبه وقم واختبط جوّ الفلا بطمرةٍ * لديها سواءٌ قفره وسباسبه ألست من البيت الذي فخرت به * قريش وسارت في معدٍّ مناقبه فقلت لها أسرفت في لوم ماجد * وتأنيب قرمٍ لا تنال مراتبه ألا فاقصري عنّي فما الذي شيمتي * ولا كسب عندي فوق ما أنا كاسبه فما المال يا سلمى سوى الحظّ فاعدلي * عن العذل انّ العذل تؤذي عقاربه « 1 » وقال الخاقاني : من مشاهير شعراء وأدباء عصره . ولد في النجف ، ونشأ بها نشأة عالية ، حيث أخذ معلوماته على مشاهير عصره في العلم والأدب ، وما أن أجتاز العقد الثاني إلّا وأصبح علماً يشار إليه بالبنان . ذكره صاحب الحصون ، فقال : كان فاضلًا كاملًا أديباً لبيباً بليغاً شاعراً ماهراً جواداً سخياً ذا همّة عالية ، وقد ترك الاشتغال في طلب العلم وتحصيل مراتب آبائه وأجداده منالتبحّر في العلوم ونيل ملكة الاجتهاد . وأقبل على نظم الشعر وحضور مجالس الأدباء ، إلى أن نبا به الدهر الخؤون ، وتراكمت عليه الديون ، فلم يسعه المكث في النجف مسقط رأسه ، فارتحل عنها متوجّهاً إلى مسقط عاصمة عمّان قاصداً سلطانها السعيد وقد أنشأ له أبياتاً ، وتوجّه إلى مسقط ومعه عبده
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 86 .