السيد مهدي الرجائي الموسوي

211

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

على زرافات الناس ، الذين جمعهم ذلك الموسم البهي اللباس ، فيأمر لهم بما يزيدهم من الفرح ، ويجانسه ما يهبه ما دار لهم من القدح ، لكثرة ما تعتريه تلك الليالي من النشوة ، وما براحيه من الفتوّة والصبوة . قلت : ذكر المقريزي معنى هذا وسبكته أنا في قالب السجع . وذكر الصفي أنّ الأمير تميم توفّي يوم الثلاثاء مع زوال الشمس لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ذيالقعدد سنة أربع وسبعين وأربعمائة رحمه اللَّه تعالى ، وأنّ الخليفة حضر الصلاة عليه في بستانه بالقاهرة ، وغسّله القاضي محمّد بن النعمان ، وكفّنه في ستّين ثوباً ، وأخرجه من البستان مع المغرب وصلى عليه بالقرافة ، وحمله إلى القصر فدفنه بالحجرة التي فيها قبر أبيه المعزّ « 1 » . وقال السيد الأمين : أديب شاعر من بيت الملك في إبان عزّه ومجده ، إلى أن قال : من قصائده قوله ردّاً على عبداللَّه بن المعتزّ في تفضيله للعبّاسيين على العلويين في قصيدته التي أوّلها « أيّ ربع لآل هندٍ ودار » وهي هذه : يا بني هاشم ولسنا سواء * في صغارٍ من العلى أو كبار إن نكن ننتمي لجدٍّ فإنّا * قد سبقناكم لكلّ فخار ليس عبّاسكم كمثل علي * هل تقاس النجوم بالأقمار من له الفضل والتقدّم في الإسلا * م والناس شيعة الكفّار من له الصهر والمواساة والنص * - رة والحرب ترتمي بالشرار من دعاه النبي خدناً وسمّا * ه أخاً في الخفاء والإظهار من له قال لا فتىً كعلي * لا ولا منصل سوى ذي الفقار وبمن باهل النبي أأنتم * جهلاء بواضح الأخبار أبعبد الإله أم بحسينٍ * وأخيه سلالة الأطهار يا بني عمّنا ظلمتم وطرتم * عن سبيل الإنصاف كلّ مطار كيف تحوون بالأكفّ مكاناً * لم تنالوا رؤياه بالأبصار

--> ( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وسحر 1 : 447 - 453 برقم : 38 .