السيد مهدي الرجائي الموسوي

199

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومن قصيدته يندب الحجّة المنتظر عليه السلام ، ويتخلّص في رثاء جدّه الحسين عليه السلام بقوله : يسائلني عن صدّكم واسائله * فؤاد مشوقٍ أسلمته عواذله يروح ويغدو في هواكم معذّباً * وقد ملئت شوقاً وحزباً معاقله يسائلني وجداً بما حكم القضا * ورحت بأدواء الوصال اسائله أقول له والدمع أكثره دمٌ * أتدري عداك البين ما أنت واغله وقائله والحزن يخطف لونها * ومن مقلتيها سحّ بالدمع وابله أما آن للسرداب في سرّمن‌رأى * يضيء لنا منه من العدل آفله ويملؤها عدلًا أبوصالحٍ كما * بنا ملئت جوراً وفاضت مناهله يجرّد سيف العدل والحقّ والهدى * ويضحي بنا المعروف قد شقّ بازله فقلت وفي قلبي منازل للجوى * فما أدري هل هذا القعود معادله أجبنا وحاشا آل بيت محمّدٍ * وخوفاً وقد سلّت لديه مناصله لعمرك هل ينسي فعال اميةٍ * وعند يزيد مذ وقفن حلائله وسبي بنات الوحي في كلّ بلدةٍ * فقلب الهدى تغلي عليه مراجله إمام الهدى عنهم سل الطفّ باكياً * دماً لكم منه تعفّت منازله أتدري وقد جاء الحسين بجحفلٍ * أواخره في عزّةٍ وأوائله تراسله أهل النفاق لإمرةٍ * فلمّا أتى قامت عليه تقاتله فجاء يقود الفاطميين للوغى * كأنّ المنايا ويلهنّ تراسله فوارس لا غير الوغى منهلٌ لهم * ولا سيفهم إلّا الرقاب مناهله فلمّا تفانوا حلّ بين جموعها * وحيداً عداه حوله وخواذله تدانت له الأعداء من كلّ جانبٍ * بأسيافهم فانهد ويلاه كاهله فخرّ على الغبراء واملأها دماً * كما ملأ الغبرا عطاه ونائله فلم يكتفوا ما في عليه بسلبهم * لخاتمه ظلماً قطعن أنامله رواحله بالطفّ حلّت ضحىً وقد * رحلن إلى الفردوس عصراً رواحله وأعظم شيءٍ يدهش العقل بعده * على العجف سبياً قد حملن أرامله وسلب بنات الوحي حتّى خمارها * فهل أنت يا مولى الخليفة قابله