السيد مهدي الرجائي الموسوي

189

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ للقاسطين سار حثيثاً * ورأى من جهادهم ما رآه كم عظيمٍ كمثل عمّار أردو * هُ وسالت لفقده مُقلتاه ونحى المارقين بالسيف يفري ال - * هامَ حتّى أبادَهم بشَباه لم يزل طول عُمره في عَناءٍ * ولحِفظ الإسلام كان عَناه ذا ابتداه مع النبي يعاني « 1 » * حرب أعدائه وذا منتهاه قد لقى من خلاف أصحابه أضعا * ف ما من أعدائه لاقاه كم تمنّى الموت المُريح وما ظنُّ - * ك فيمن بالموت دَركُ مناه قال ما يمنعُ الشقيَّ أما حا * ن شَقاه يا ربِّ عجِّل شَقاه وغدا للصلاة للمسجد الأ * عظم والليل مُستَجنٌ دُجاه وأقام الصلاة للسجدة الاو * لي وكان ابن ملجمٍ يَرعاه فعلاه بالسيف فأعجب لسيف اللّ - * ه بالسيف كيف فُلَّ شَباه فهوى قائلًا لقد فُزت واللّ - * ه وسالت على المصلى دماه فبكته الأملاك وارتجّت الأفلا * ك حُزناً وجبرئيلُ نعاه الهُدى هُدّ رُكنُه والتُقى قد * فُصِمت بالمصاب وُثقى عُراه وسرى يَقصد الشامَ بشيرُ القو * م يُبدي السرور واحُزناه قام عيدٌ بالشام أبعدها اللّ - * ه وقرّت من شامتٍ عيناه كبّر اللَّهَ وهو لم يعرف اللّ - * ه سُروراً ونال أقصى مُناه كان لم يَهنَه كَراهُ حِذاراً * من عليٍ واليوم طاب كَراه كان لا يستطيع أن يهدم الدين * فقد راح عنه حامي حماه غير أنّ السبطين والغُلبُ من أبنا * ئه والوجوه من أولياه قد أحاطوا به وقد يئسوا من - * ه وهانت نفوسُهم في فِداه وجرى السُمّ في المفاصِل والتا * طَ بأحشائه وأوهى قُواه نشجوا عنده نشيجاً خفياً * يتركُ القلبَ دامياً بشَجاه

--> ( 1 ) في الرياض : مبتداه مع النبي يقاسي .