السيد مهدي الرجائي الموسوي

184

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وهو من الشخصيات العلمية الفذّة ، الهادءة بطبعها ، المميّزة بسلوكها ، المعروفة بورعها وتقاها ، له سلوك متين ، وسيرة مثلي ، وأخلاق فاضلة . عاشرته زمناً فوجدته ورعاً تقياً نقياً لا يستسيغ غيب الناس ، ولا يرغب في مزاحمة الغير والتحزّب المزري الذي يقلع العقيدة عن النفس ، فقد آثر العزلة ، ورضي باليسير من العيش ، وله شعر لم يدوّن ولم يعتن بجمعه بل تفرّق هنا وهناك . ثمّ قال : ومن شعره يمدح السيّد محمّد ابن الإمام الهادي عليه السلام المعروف بسبع الدجيل : إن كنت طالب حاجةٍ ومراد * فانخ بقبر محمّد بن الهادي ذاك الذي ما أمّه ذو حاجةٍ * إلّا وعاد بمنية المرتاد ذاك الذي لم يستجر أحدٌ به * إلّا وفاز بنيل كلّ مراد لك يا بن خير المرسلين مناقب * جلّت عن الإحصاء والتعداد لك في عظيم الذكر آي فضائل * تتلى مدى الأيّام والآباد وضريح قدسٍ دون أدنى مجده * هام السهى والكوكب الوقّاد أضحى ملاذ اللاجئين ومأمناً * للخائفين وكعبة الوفّاد يكفيك فضلًا إن أتى بك معلناً * خبر البداء متسلسل الأسناد وسرى حديثك في الورى متأرّجاً * يذكو بعرف الندّ منه الفادي ونمتك للعلياء هاشم فالأب ال * - كرّار والحبر النبي الهادي والامّ فاطمة فهذا العنبر ال * - فياح متّصل بذاك الوادي بكم اهتدى كلّ الأنام وفيكم * للحقّ قد سلكوا طريق سداد أنتم نجاة الخلق طرّاً في غدٍ * وأمان خائفهم وري الصادي هذي رجال الحمد خاشعة لدى * علياكم من حاضرٍ أو بادي عطفاً على مولىً لكم متمسّكاً * بولائكم ذخراً ليوم معاد « 1 » أقول : توفّي في النجف في شهر رمضان سنة ( 1381 ) . 97 - السيد باقر بن علي بن محمّد بن إسحاق بن حسين البلادي الستري

--> ( 1 ) شعراء الغري 7 : 304 - 307 .