السيد مهدي الرجائي الموسوي

174

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ما فيه من كلبٍ سوى أنّه * ينبح طول الدهر لا يستريح أخرق لا يهدي إلى رشده * كالنار شرّاً وكلامٍ كريح فردّه اللَّه إلى غربه * أو هاهنا يستره في الضريح فقال ابن دحية : يا ذا الذي يعزى إلى هاشمٍ * دمّك عندي في البرايا نبيح ألست أعلى الناس في حفظ * ما يسند عن جدّكم في الصحيح يكون حظّي منكم طعنكم * في نسبٍ زاكٍ عليّ صريح وأعجب الأمر شقائي بكم * وأنّني احمي بقوم المسيح وجرت له في آمد كائنة أوجبت اشهاره وحبسه بسعي قوم من بني الشمّر ، فقال : وأفجعة الدين والدنيا بما حكمت * فينا بنو الشمّر بعد العزّ والشرف أحيوا بآمد يوم الطفّ وارتكبوا * منّا الذي ارتكبوه قبل في السلف أضحوا يسوموننا خسفاً بامّتنا * يا أرض ويحك مات الحقّ فانخسفي إن يشهروني فإنّي النار في علمٍ * أو يحبسوني فإنّي الدرّ في الصدف ثمّ كان من أمره أنّه كتب شعراً إلى الظاهر صاحب حلب ، يستشفع به ، فشفّع فيه ، وأقدمه إليه « 1 » . وقال الصفدي : سمع بمكّة جامع الترمذي من أبيالفتح الكروّجي . قال ابن النجّار : وأخرج لنا فرعاً لا يعتمد عليه ، فلم أقرأ منه شيئاً ، وكان أديباً فاضلًا ، حفظة للأخبار والآثار ، ولم يكن موثوقاً به فيما يقوله ويرويه عفى اللَّه عنه ، وأورد له من الوسيط : تعزّ عن كلّ شيء بالحياة فقد * يهون عند بقاء الجوهر العرض سيخلف اللَّه مالًا أنت متلفه * وما عن النفس إن أتلفتها عوض وأورد له : وإذا العدوّ علا علي * - ك بفضل ثروته وداره

--> ( 1 ) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار 23 : 535 - 536 .