السيد مهدي الرجائي الموسوي

168

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين ابن القاسم بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنّى بن الحسن ابن علي بن أبي طالب الأديب الشاعر اليمني . قال الصنعاني : فاضل جلّ همّه النظم ، إمّا للقلوب في الحرب العبوس ، أو للثغور من أشعاره في خدود الطروس ، جمع من البأس والندى بين البرق والمطر ، ومن العلم والأدب بين الغدير والزهر ، يخل من تشبيهه بالشمس المنيرة للعوالم ، ولولا احتقار الأسد شبّهتها به ولكنّها معدودة في البهائم . وله ديوان شعر حسن في أكثره « 1 » ، وله كتاب سمط اللآل في شعراء الآل « 2 » . سمعت أنّ المتوكّل أنكر عليه اشتهاره بالشعر ، فألّف الكتاب المذكور ، وذكر فيه من شعر من أعيان الطالبيين ، فإذا هم أئمّة الزيدية ، حجج لم يخل منهم داع عن شعر حسن أو متوسّط ، كثير أو قليل ، فكان كالجواب على المتوكّل ، وجعل الكتاب شرحاً لقصيدة له عارض بها قصيدة الخطيب أبيزكريا الحصكفي ، وأوّل قصيدته : هل تجدون في الهواء ما أجد * أو هل أرى في الحبّ لي من يسعد وهو كتاب لا بأس به ، وكان أميراً بعد والده على بعض بلاده . وأمّا والده فكان بيده جميع ناحية اليمن الأسفل ، وكان حليماً سايساً عالماً لما يضع الشيء في موضعه ، جارياً على منهاج العقل ، وارتضاه المؤيّد لمّا مات أبوه الحسن خليفة له لوفور علمه . ومن شعر السيّد أبيالحسن المذكور أيضاً : لمّا دنا منّي بيد الدجى * وعوّض الوصل عن الصدّ عانقته ضمّاً وقبّلته * من شغفي في الثغر والخدّ ولاح لي عند عناقي له * ونار قلبي منه في وقد

--> ( 1 ) عنوانه مشرقات الدرّ الثمين في شعر إسماعيل بن محمّد بن الحسن الطالبي نسخة منه فيمصلحة الآثار العامّة بصنعاء اليمن ، كتبها سنة ( 1089 ) . ( 2 ) نسخة منه بخطّ المؤلّف في مصلحة الآثار العامّة بصنعاء اليمن ، كتبها سنة ( 1073 ) .