السيد مهدي الرجائي الموسوي

145

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فيقذفنا عن قوس نجدٍ وغاشمٍ * ويهدي لنا من كفّ معصمه نبلا نزعنا بفرسان الفخار فؤاده * ومقلته والسمع والشكل والدلا فقارضنا فاستنجدت نهضاتنا * عزائم تعلو الفرقدين ولا تعلى ففتنا غلاب الدهر إذ ذاك وانبرى * يخالس في لقيا « 1 » مناقبنا الذلّا خطفنا بهاء الشمس تعمي بنورها * حداقٌ إذا ما القرص في برجه حلّا ويخطفه حانٍ وقالٍ مباهتٍ * ومطرٍ يحلي جيده المجد والفضلا ولو صدقت منّا العزائم مدحةً * لقلنا وما نخشى ملاماً ولا عذلا أبى شيخنا أن تنفس الشهب مجده * ولم يرها شكلًا ولم يرها مثلا إذا خالصتنا الروح جلّت جباهها * مناسب لا تستردف النسب النغلا وفازت « 2 » إذا ما النار شبّ ضرامها * بها مهجات الشانئين لها تصلى بنجم أمير المؤمنين اهتداؤنا * إذا زاغ عن سمت المراشد من ضلّا وكم راغمٍ أنفاً تسامي وهوسه * مقاماً لنا من دونه الفلك الأعلى تصادمنا والبدر لا يلمح السهىولو طرفت كفّ السهى عينه النجلا * ولو لمح البدر السهى عند غضّه لظلّت معاني اللوم في لمحه تتلى وقال مولانا المصنّف عند عزمه على التوجّه إلى مشهد أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه لعرض الكتاب الميمون عليه ، مستجدياً سيب يديه : أتينا تباري الريح منّا عزائم * إلى ملكٍ يستثمر الغوث آمله كريم المحيّا ما أظلّ سحابه * فأقشع حتّى يعقب الخصب هاطله إذا أملٌ أشفت على الموت روحه * أعادت عليه الروح فاتت شمائله من الغرر الصيد الأماجد سنخه * نجومٌ إذا ما الجوّ غابت أوافله إذا استنجدوا للحادث الضخم سدّدوا * سهامهم حتّى تصاب مقاتله وها نحن من ذاك الفريق يهزّنا * رجاءً تهزّ الأريحي وسائله

--> ( 1 ) في الأعيان وشعراء الحلّة : أفيا . ( 2 ) في الأعيان وشعراء الحلّة : ونارٌ .