السيد مهدي الرجائي الموسوي

134

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وعن فيء كرمٍ بالحجاز ترفّعت * به الأرض حتّى كان كالعلم المفرد وعن لعلعٍ أو زرودٍ وحاجرٍ * وعن قاعة الوعساء أو منتدى هند وعن زينب أو عن سليمي وعرّةٍ * وعن حيّ ليلي أو بثينة أو دعد وعن نزهة الأبصار أو بهجة الربى * لطيفة طيّ الكشح فاحمة الجعد كثيفة ردفٍ خصرها عزّ برؤه * كما عزّ برء الصد من غير ما ورد يريك ثناء البدر والشمس وجهها * نعم ونجوم الليل في الجيد والعقد لها بشر الدرّ الذي قلدت به * كما قاله نجل الحسين الفتى الكندي انزّه محياها عن الخلد رفعةً * وأمّا المحيا لم أخل وصفه عندي لها عنقٌ يحكيه جيدٌ لربرب * تفيّأ أكناف الأعقّة فالرند إلى مثل طيّ الخزّ ينهيه صدرها * عدا أنّ ذاك الخزّ أعلى من الخدّ على أنّه خدٌّ نضيرٌ تجمّعت * به النار والأمواه بالآس والورد وإن رمت تشبيهاً لألحاظها التي * تركن سفيهاً صاحب اللبّ والرشد فلمحك في أطراف واد بوجرةٍ * يكن لترى من قد وصفت بلا بعد فتبصر أسراب المها يا أخا النهى * فتعلم ما شبّهت حقّاً بلا قصد وعينان قال اللَّه كونا فكانتا * تنزّه عن التشبيه وانج بلا وجد بروحك أم لا فالسهام صوائب * فؤادك فاحذر أن تصاد على عمد فكم لسهام العين في القلب رشقة * وكم بفؤاد الصبّ من رشقها المردي تركن ذوي الألباب حيرى عقولهم * مهتّكة الأستار في الوصل والصدّ ففي قربهم بالدلّ يصطدن لبنا * وبعدهم بالهجر وقدٌ على وقد بكلٍّ تداوينا ولم يشف ما بنا * على أنّ قرب الدار خيرٌ من البعد بلى ليس بعد الدار يا صاح ضائراً * إذا كان عبداللَّه منتجع الوفد شهنشاه شاه قطب شاه مليكنا * ووالي ولاة الأمر مشرعة الرفد مليكاً سمى فرع السماكين راقياً * إلى رتبةٍ علياء ذات إلىً نهد مليكاً لدى العلياء تعنو لبأسه * اسود الثرى هيهات ما صولة الأسد مليكاً إذا ضاق الزمان توسّعت * خلائقه الحسنى فجاءت على القصد