السيد مهدي الرجائي الموسوي

119

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إلى أن قال : وله يصف سامراء ويمدح مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام : هي سامراء قد فاح شذاها * وترآى نور أعلام هداها بالسهى من بلدة طيبةٍ * تربها مسكٌ وياقوتٌ حصاها حبّذا عصرٌ قضيناه بها * بلغت أنفسنا فيه مناها وربوعٌ كمل الانس لنا * والهنا فيها فسقياً لثراها وهوىً قد شغف الناس هوىً * وصباً ترجع للنفس صباها وأزاهير رياضٍ أحدقت * بجنان غضّةٍ دان جناها ومياهٍ صرح بلقيسٍ حلت * بصفاها إذ جرت فوق صفاها وهضابٍ زانها حصباؤها * مثلما زيّنت الشهب سماها صاح إن شاهدت أسمى قبّةٍ * لا يداني الفلك الأعلى علاها فاحطط الرحل بأسنى حضرةٍ * فاز من ألقى عصاه بفناها حضرةٌ قد أشرقت أنوارها * بمصابيح هدىً من آل طه حضرةٌ عزّ ملوك الأرض لو * عفّرت في عفرها منها الجباها حضرةٌ تهوي السماوات العلى * أنّها تصبح أرضاً لسماها حضرةٌ ودّت نجوم الأفق لو * كنّ في ساحتها بعض حصاها حضرةٌ لو أنّ للشمس سنا * نورها ما حجب الليل سناها حضرةٌ تهوي قصور الخلد أن * ترتقي في العزّ أدنى مرتقاها حضرةٌ لو تستطيع الكعبة ال * - حجّ حجت كلّ عامٍ لحماها حضرةٌ يأمل أن يستلم ال * - حجر الأسعد أركان علاها فاستلم أعتابها مستعبراً * باكياً مستشفعاً طيب ثراها لائذاً بالعسكريين التقي * - ين أو في الخلق عند اللَّه جاها خازني علم رسول اللَّه من * قد أبى فضلهما أن يتناهى فرقدي أفق الهدى بل قمري * فلك العلياء بل شمس ضحاها عيني اللَّه تعالى لم يزل * بهما يرعى البرايا مذ رعاها ترجماني وحيه مستودعي * سرّه أصدق من بالصدق فاها