الشيخ أحمد الخوئيني

99

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

الجماعة ، وصحّة ما ترويه ، إذا لم يكن في السند من يتوقّف فيه ، فإذا قال أحد الجماعة : حدّثني فلان ، يكون الاجماع منعقداً على صدق دعواه ، وإذا كان فلان ضعيفاً أو غير معروف ، لا يجديه ذلك نفعاً . وقد ذهب إلى ما ذهب إليه بعض أفاضل العصر ، وليس لهما ثالث ، وسائر أساتيذنا ومشايخنا على ما ذهب إليه الأستاذ العلّامة ، وهو البهبهاني . وادّعى السيد الأستاذ أنّه لم يعثر في الكتب الفقهية من أوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا بخبر ضعيف محتجّاً : بأنّ في سنده أحد الجماعة وهو إليه صحيح « 1 » . انتهى . وثانيها : أنّه يفيد توثيق خصوص من قيل ذلك في حقّه ، ولم يصرّح القائل بأنّ المراد من التوثيق هل هو بمعناه الأعمّ أو الأخصّ ؟ والظاهر هو الأوّل ؛ لوضوح فساد الأخير ، أسند هذا القول في الفوائد الرجالية إلى قائل غير معلوم . قال صاحب توضيح المقال : وفي الفصول حكاية إسناده إلى الأكثر عن قائل ، واختاره بعض أفاضل عصرنا في رسالته المسمّاة بلبّ اللباب ، وادّعى إجماع العصابة عليه « 2 » . انتهى . وثالثها : أنّه يفيد توثيق الراوي الذي روى عنه من قيل تلك العبارة في حقّه ، أسنده في الفوائد إلى توهّم بعض . قال في توضيح المقال : ولا ريب أنّ مراد القائل توثيق المقول في حقّه أيضاً ، ولذا قال في الفصول بعد الحكاية المزبورة مشيراً إلى هذا القول : وربما قيل بأنّها

--> ( 1 ) منتهى المقال 1 : 55 - 56 . ( 2 ) توضيح المقال ص 191 .