الشيخ أحمد الخوئيني
96
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
شيطاناً وعلي في السحاب والرعد لفرطه ، وانّه بعد هذا ينزل إلى الأرض ويملأها عدلًا ، وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد : عليك السلام يا أمير المؤمنين . فافهم المقام . قولهم انّه من آل نعيم الأزدي : ومنها : قولهم « انّه من آل نعيم الأزدي » لما قيل من أنّ النجاشي صرّح في ترجمة بكر بن محمّد أنّ أبومحمّد وجه في هذه الطائفة من بيت جليل بالكوفة من آل نعيم « 1 » . وعلى هذا يفيد المدح المعتمد المعتبر البالغ حدّ الوثاقة ، فكلّ من كان منهم فكذلك ؛ لأنّ قولهم « آل نعيم بيت جليل بالكوفة » دالّ عليه ، ونظيره في استعمالات العرفية كثير . نعم الاقتصار على قوله « بيت » فقط فيه نوع خفاء في الدلالة على ما قلنا ، فإنّ معناه في الفارسية « خانواده » ولكن وصفه بالجليل يخرجه عن هذا الخفاء ، وعلى إفادة التوثيق صرّح بعض مشايخنا في مختلف الأقوال ، وذكره البهبهاني رحمه الله من جملة الألفاظ الدالّة على المدح . قولهم إنّ فلاناً من آل أبيالجهم : ومنها : قولهم « إنّ فلاناً من آل أبيالجهم » فإنّ الأرجح في النظر إفادة التوثيق ، بل بمعناه الأخصّ أيضاً ، لما صرّح النجاشي كما حكي عنه بأنّهم بيت كبير وبيت جليل ، وفي حقّ بعضهم ثقة من أصحابنا « 2 » .
--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 108 برقم : 273 . ( 2 ) راجع : رجال النجاشي ص 179 برقم : 472 وص 418 برقم : 1118 .