الشيخ أحمد الخوئيني
85
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
معنىً يكون لا يكون إلّا عادلًا إمامياً ، بل يستفاد منه الأفضلية ، وكذا قولهم « من أجلّاء الطائفة أو معتمدها » . قال أبو علي : في إشارتها إلى الوثاقة ظاهرة ، مضافاً إلى الجلالة ، بل أولى من الوكالة ، وشيخية الإجازة ، وغيرهما ، ممّا حكموا بشهادته على الوثاقة « 1 » . سيما بعد ملاحظة أنّ كثيراً من الطائفة ثقات فقهاء فحول أجلّة ، وبالجملة كيف يرضى منصف بأن يكون شيخ الطائفة في أمثال المقامات فاسقاً . قولهم فلان من مشايخ الإجازة : ومنها : قولهم « فلان من مشايخ الإجازة » أي : من المجيزين ، والأرجح إفادته التوثيق بالمعنى الأخصّ ، سيّما إذا كان المستجيز ممّن يطعن في الرواية عن المجاهيل والضعفاء وغير الموثّقين ، فدلالة استجازته على الوثاقة في غاية الظهور ، وكذا إذا كان المجيز من المشاهير ، وهذا يؤيّده في الجملة ، ولا تفاوت بين كونه من المشاهير وغيرهم إلّا في الأقوائية ، كما لا يخفى على المتدبّر . فالفرق بين المشاهير وغيرهم بكون الأوّل من الثقات دون الثاني ، لعلّه ليس بشيء . قال البهبهاني رحمه الله : المتعارف عدّه من أسباب الحسن ، وربما يظهر من جدّي دلالته على الوثاقة ، وكذا المصنّف « 2 » في ترجمة الحسن بن علي بن زياد « 3 » . وقال المحقّق البحراني الشيخ سليمان رحمه الله : مشايخ الإجازة في أعلى درجات
--> ( 1 ) منتهى المقال 1 : 107 - 108 . ( 2 ) أي : الميرزا محمّد الاسترآبادي . ( 3 ) منهج المقال ص 103 .