الشيخ أحمد الخوئيني
79
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
أورده في كتابه ، وقال : « لم جش » وكلّما رأى ذكر رجل في كتاب النجاشي مجرّداً عن ايراد غمز فيه ، أورده في قسم الممدوحين من كتابه ، مقتصراً على ذكره ، أو قائلًا « جش » ممدوح . والقاصرون عن تعرّف الأساليب والاصطلاحات كلّما رأوا ذلك في كتابه ، اعترضوا عليه أنّ النجاشي لم يقل « لم » ولم يأت بمدح ولا ذمّ ، بل ذكر الرجل وسكت عن الزائد على أصل ذكره . فإذن قد استبان لك أنّ من يذكره النجاشي من غير ذمّ ومدح يكون سليماً عنده من الطعن في مذهبه ، ومن القدح في روايته ، فيكون بحسب ذلك طريق الحديث من جهته قوياً ، لا حسناً ولا موثّقاً ، وكذلك من اقتصر الحسن بن داود على مجرّد ذكره في قسم الممدوحين من غير مدح وقدح ، يكون الطريق بحسبه قوياً « 1 » . انتهى كلام السيد رحمه الله . وذكر قبل نقل تلك العبارة عن السيد ، أنّه قال الفاضل الخواجوئي في ترجمة الحسين بن أبيالعلاء : إنّ كتاب ابن داود هذا ليس ممّا يصلح للاعتماد عليه ، كما صرّح به مولانا الفاضل عبداللَّه التستري في بعض حواشيه على أوائل التهذيب ، حيث قال : ولا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان في باب محمّد بن أورمة ؛ لأنّ كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحاً الاعتماد ؛ لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين . ثمّ قال : ويؤيّده أنّ هذا الاختلاف غير مذكور لا في الكشي ، ولا في النجاشي ، ولا في رجال ابن الغضائري ، ولا في الفهرست ، ولو كان فيه اختلاف لتعرّض له
--> ( 1 ) الرواشح السماوية ص 67 - 68 .