الشيخ أحمد الخوئيني

74

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

ثمّ إنّ ما ذكروا من ألفاظ المدح منها ما له دخل في قوّة المتن فقط ، كفقيه ، ورئيس العلماء ، وفهيم ، وحافظ ، وله ذهن وقّاد ، وطبع نقّاد ، أو في قوّة السند ، كقوله خيّر ، وصالح ، أو يكون له دخل في قوّتها معاً ، كأكثر الألفاظ ، أو ما لا دخل له فيهما معاً اصطلاحاً ، كقارىء ومنشىء وشاعر ، وما يصير الحديث بسببه حسناً أو قوياً هو الثاني والثالث . وأمّا الأوّل ، فيعتبر في مقام الترجيح والتقوية بعد كون الحديث معتبراً ، ولا يصير الحديث بسببه متّصفاً بالحسن والقوّة بالمعنى المصطلح . وأمّا الرابع ، فكذلك ؛ إذ لا دخل له بالحديث أصلًا . نعم ربما يضمّ إلى التوثيق ، وذكر أسباب الحسن والقوّة إظهار لزيادة الكمال ، فهو من المكملات ، وكذا قوله أديب وعارف باللغة أو النحو ، وإن كان إلحاقها بالأوّل ليس بعيداً ، بل هو المعيّن ، وإن قيل بإلحاقها إلى الثاني ، إلّا أنّه كما ترى . الفصل الأوّل : في ذكر الألفاظ المتداولة عندهم التي يستفاد منها المدح مطلقا سواء استفيد منها التوثيق بالمعنى الأخصّ ، أو الأعمّ مطابقة أو إلزاماً ، أم لا بحيث ، كان مفادها حسن الراوي حسناً معتبراً في اعتبار السند ، كما ذكرنا . قولهم فلان عدل ضابط إمامي : فمنها : قولهم « فلان عدل ضابط إمامي » وهذا لا خلاف ظاهراً ، كما عن البعض في إفادته التوثيق المرتّب عليه الصحيح بالإصطلاح المتأخّر ، وإن أمكن استشكاله إذا كان القائل من غيرنا ، كابن عقدة ، وابن فضّال ، إلّا أنّه ضعيف ؛ لظهور الإمامي في الإثنيعشري ، سواء كان القائل منهم أم لا .