الشيخ أحمد الخوئيني

70

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

التسمية ، فلا مشاحّة في الاصطلاح . وينقسم الصحيح عند جماعة إلى أقسام ثلاثة : أعلى ، وأوسط ، وأدنى . فالأعلى : ما كان اتّصاف الجميع بما ذكر بالعلم ، أو بشهادة عدلين ، أو في البعض بالأوّل ، وفي الآخر بالثاني . والأوسط : ما كان اتّصاف الجميع بما ذكرنا بالظنون الخاصّة المعتبرة المعتمدة عليها التي قامت الأدلّة القاطعة على حجّيتها ، كقول العدل المفيد للظنّ المعتمد ، إن كان حجّيته من باب الوصف دون التعبّد ، أو كان اتّصاف البعض به بأحد الطرق المذكورة في الأعلى ، والبعض الآخر بالظنون المذكورة . والأدنى : ما كان اتّصاف الجميع بما ذكر بالظنون الاجتهادية ، أو كان اتّصاف البعض بأحد الطرق المذكورة في الأعلى والأوسط ، والبعض الآخر بما ذكر من الظنون الاجتهادية . ومن الواضح اختلاف القوّة والضعف باختلاف المراتب المزبورة وغيرها ، فعلى هذا يمكن تشبيه الأدنى من نوع بنوع أعلى منه ، فتشبه الأدنى هنا « 1 » بأعلى منه ، مع اتّحاد النوع ، فيقال : الصحيح الأوسط كالصحيح الأعلى ، والأدنى كالصحيح الأوسط أو الأعلى ، ولم أقف « 2 » على من نصّ عليه ، ولا على من استعمله ، ولا ريب في إمكانه ، فلا بأس به لو فعل لاختلاف المراتب مثلًا في الصحيح الأدنى باختلاف الظنون الاجتهادية قوّة وضعفاً .

--> ( 1 ) أي : في الصحيح . ( 2 ) إلّا لبعض من المتأخّرين في كتابه المسمّى بتوضيح المقال في علم الرجال « منه » توضيح المقال ص 245 .