الشيخ أحمد الخوئيني
68
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
التنصيص والتعيين ، وفي حكم الشهادة الصحيح التعويل عليها في باب أيّ من الرواة بخصوصه أم لا ؟ وجهان . حكم جماعة من الأجلّاء ، منهم السيد الداماد رحمه الله بالعدم ، وكذلك في التحسين والتوثيق والتضعيف ، معلّلًا بأنّه يمكن أن يكون بناءً على ما ترجّح عندهم في أمر كلّ من الرواة من سبيل الاجتهاد ، فلا يكون حكمهم حجّة على مجتهد آخر ، لنسلّم إذا كان بعض الرواة غير مذكور في كتب الرجال ، أو مذكوراً غير معلوم حاله ، ولا هو بمختلف في أمره ، لم يكن على البعد من الحقّ أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقّه « 1 » . والحقّ الذي لا محيص عنه هو أنّ كلامهم إن أفاد الظنّ المعتبر فهو حجّة ، سواء كان في التوثيق والتصحيح والتضعيف وغير ذلك ، إذا لم يكن في المقام ظنّ أقوى منه ، وإلّا لتعيّن العمل عليه ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح عقلًا ، وعلى حجّية الظنّ في الرجال ادّعى ثلاثة من الأجلّاء الاجماع ، ولا دخل له في النزاع المشهور من الظنون المطلقة والخاصّة ، وقد بيّنا ذلك في كتابنا المسمّى باللوامع بأبلغ تفصيل وأتمّ بيان ، والحمد للَّه . الفصل الثالث عشر : في بيان ألفاظ التوثيق والمدح والتضعيف قال السيد رحمه الله في الرواشح : ألفاظ التوثيق والمدح : ثقة ، ثبت بالتحريك ، أي : حجّة ، عدل ، صدوق ، عين ، وجه ، متقن ، حافظ ، ضابط ، فقيه ، صحيح الحديث ، نقي الحديث ، يحتجّ بحديثه ، ثمّ شيخ ، جليل ، مقدّم ، صالح الحديث ، مشكور ، خيّر ،
--> ( 1 ) الرواشح السماوية ص 58 الراشحة 11 .