الشيخ أحمد الخوئيني

63

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

التراجم منهم في الكتاب تسعة : التلعكبري ، والمفيد ، وابن نوح ، وأبو الفرج ، وابن الهيثم العجلي ، وابن الجندي ، والحسين بن عبيداللَّه ، وابن عبدون ، والدعلجي . ووثّق الخمسة الأوّل منهم صريحاً ، ومدح الباقين وعظّمهم ، ولم يذكر لسائر شيوخه ترجمة منفردة ، والسبب فيه أنّه لا تصنيف لهم ، أو أنّه لم يقف على تصنيفهم ، وقد وضع كتابه لذكر المصنّفين من أصحابنا ، وتفصيل مصنّفاتهم . وروايته عن هؤلاء المشايخ العظام كانت مختلفة ، فمنهم من كانت كثيرة غاية الكثرة ، كالمفيد ، وابن نوح ، وابن الجندي ، وابن عبدون ، والحسين بن عبيداللَّه ، وأبو الفرج بن أبيجيد ، وابن شاذان ، وأحمد بن محمّد بن هارون ، ومحمّد بن جعفر الأديب ، والقاضي أبو عبداللَّه الجعفي . والستّة الأوّل رووا عن كثير من المشايخ ، والسابع روى عن محمّد بن الحسن ابن الوليد ، والثامن عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، وعلي بن حاتم ، والباقين عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، ودونهم في الكثرة القاضي أبو الحسين النصيبي ، وأبو الحسين الكلوزاني ، والرواية عن غيرهم يسيرة . والكلّ من الإمامية ، ولا خلاف فيه بين الطائفة ، إلّا في الأهوازي المعروف بابن الصلت ، وهو مردّد بين كونه من رجال العامّة أو رجال الخاصّة ، كأحمد بن محمّد بن هارون ، ومحمّد بن جعفر الأديب ، والقاضي أبي عبداللَّه الجعفي ، ولكن الكلّ وخصوصاً الثلاثة نظراً إلى روايتهم كتب أصحابنا المشحونة بفضائح القوم ، يبعد أن يكونوا من العامّة . ويقرب كونهم من رجال الزيدية الجارودية تلمّذهم عند ابن عقدة المشهور بالزيدية الجارودية ، ولكن في الكتاب شواهد تشهد على أنّ الكلّ منّا دون غيرنا . هذا ، ولا يخفى عليك أنّ هؤلاء الأساتيذ والمشايخ الأجلّة العظام ليسوا من